منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٤
الروايتين [١].
و قال أبو حنيفة: تقبل من عبدة الأوثان من العجم الجزية، و لا يقبل من العرب إلّا الإسلام [٢]. و هو رواية عن أحمد [٣].
و حكي عن مالك: إنّ الجزية تقبل من جميع الكفّار إلّا كفّار قريش [٤].
لنا: عموم قوله تعالى: وَ قٰاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً [٥].
و عموم قوله عليه السلام: «أمرت أن أقاتل النّاس حتّى يقولوا: لا إله إلّا اللّه» [٦]. خرج عنهما أهل الذمّة، بقوله [٧] تعالى: مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [٨] و المجوس، بقوله عليه السلام: «سنّوا بهم سنّة أهل
[١] المغني ١٠: ٣٨١ و ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٧٩، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٥٨، الإنصاف ٤: ٢١٧.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٧، تحفة الفقهاء ٣: ٣٠٧، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٦٠، شرح فتح القدير ٥: ٢٩٢، ٢٩٣، بدائع الصنائع ٧: ١١٠، تبيين الحقائق ٤: ١٥٩، المغني ١٠: ٣٨٢، الحاوي الكبير ١٤: ٢٨٤.
[٣] المغني ١٠: ٣٨١ و ٥٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٧٩، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٥٨، الإنصاف ٤: ٢١٧.
[٤] حلية العلماء ٧: ٦٩٥، الحاوي الكبير ١٤: ٢٨٤، المغني ١٠: ٣٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٧٩.
[٥] التوبة [٩] : ٣٦.
[٦] صحيح البخاريّ ١: ١٠٩، صحيح مسلم ١: ٥١- ٥٣ الحديث ٢٠- ٢٢، سنن أبي داود ٣: ٤٤ الحديث ٢٦٤٠، سنن الترمذيّ ٥: ٣ الحديث ٢٦٠٦، سنن ابن ماجة ٢: ١٢٩٥ الحديث ٣٩٢٧، سنن النسائيّ ٥: ١٤، مسند أحمد ١: ١١، سنن البيهقيّ ٩: ٤٩ و ١٨٢.
[٧] ر، ع، ح و خا: لقوله.
[٨] التوبة [٩] : ٢٩.