منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩
و الجواب عن الأوّل: بالمنع من الرواية أوّلا، و باحتمال صرف الأسهام إلى الرضخ ثانيا.
و عن الثاني بالفرق، فإنّ الحرّ يجب عليه الجهاد، و الحريّة مظنّة الفراغ للوسع في النظر و الفكر في مصالح المسلمين، بخلاف العبد.
فروع:
الأوّل: لا فرق بين العبد المأذون له في القتال و غير المأذون في عدم الإسهام،
بل يرضخ لهما.
و قال ابن الجنيد- رحمه اللّه-: يسهم للعبد المأذون له [١]، و به قال الأوزاعيّ [٢]، و أبو ثور [٣]، نقله عنهما ابن الجنيد أيضا. و ليس بجيّد؛ لأنّه عبد لا يجب عليه الجهاد، فلا يستحقّ سهما من الغنيمة، كالنساء.
الثاني: العبد إذا لم يأذن له مولاه في القتال لا يسهم له إجماعا،
ثمّ إن كره مولاه الغزو لم يرضخ له؛ لأنّه عاص بذلك، و إن عرف منه الإباحة، استحقّ الرضخ، كالمأذون.
الثالث: المدبّر و المكاتب، كالقنّ؛
لأنّهم عبيد.
الرابع: لو أعتق العبد قبل تقضّي الحرب، أسهم له.
و لو قتل سيّد المدبّر قبل تقضّي الحرب، و هو يخرج من الثلث، عتق و أسهم له إذا كان حاضرا.
[١] نقله عنه في المختلف: ٣٢٨.
[٢] كذا نسب إليه العلّامة نقلا عن ابن الجنيد و لكنّ الموجود في المغني ١٠: ٤٤٢، و الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٥: و حكي عن الأوزاعيّ: ليس للعبيد سهم و لا رضخ.
[٣] المغني ١٠: ٤٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٥.