منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٣
و لأنّ السهم مستحقّ بنفع الفرس و نفعه لمالكه، فوجب أن يكون ما يستحقّه له.
إذا ثبت هذا: فإنّ الغاصب يجب عليه أجرة المثل سواء كان صاحبه حاضرا أو لا؛ لأنّه تصرّف في مال غيره بغير إذنه، فكان عليه أجرته.
الخامس: لو كان الغاصب ممّن لا سهم له،
كالمرجف و المخذّل، فعندنا أنّ سهم الفرس لمالكه إن كان حاضرا، و إلّا فلا شيء له.
و قال بعض الجمهور: إنّ حكم المغصوب حكم فرسه؛ لأنّ الفرس تتبع الفارس في حكمه فتتبعه إذا كان مغصوبا قياسا على فرسه [١].
و ليس بمعتمد؛ لأنّ النقص في الراكب و الجناية منه، فاختصّ المنع به و بتوابعه، كفرسه التابعة له، بخلاف المغصوب، فإنّه لغيره، فلا ينقص سهمها، فينقص سهمه.
و كذا البحث لو غزا العبد بغير إذن مولاه على فرس لمولاه.
السادس: لو غزا جماعة على فرس واحدة بالتناوب،
قال ابن الجنيد رحمه اللّه-: يعطى لكلّ واحد سهم راجل، ثمّ يفرّق بينهم سهم فرس واحدة [٢].
و هو حسن.
مسألة: إذا ثبت أنّه يسهم للفارس سهمان:
سهم له و سهم لفرسه، فإنّه يسهم له ذلك، سواء كان فرسه عتيقا أو برذونا أو مقرفا أو هجينا.
فالعتيق: الذي أبوه و أمّه عربيّان عتيقان كريمان. و البرذون: ما كان أبوه و أمّه عجميّين [٣].
[١] المغني ١٠: ٤٥٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥١٠.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] ب: أعجميّان، مكان: عجميّين.