منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
الخامس: إذا التقى الزحفان و تقابل الفئتان.
أمّا الأوّل: فلأنّ الإمام إذا استنفر قوما، وجب عليهم النفور معه؛ لقوله تعالى:
يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مٰا لَكُمْ إِذٰا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللّٰهِ اثّٰاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ [١] إلى آخره.
و قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إذا استنفرتم فانفروا» [٢].
و أمّا الثاني: فلما يأتي من وجوب ما يتعلّق به النذر من الطاعات.
و أمّا الثالث: فلأنّ عقد الإجارة لازم على ما تقدّم [٣].
و أمّا الرابع: فإنّا بيّنّا معنى وجوب الكفاية [٤] و أنّه متى قام به من في قيامه غنى، سقط عن الباقين، و إلّا لم يسقط.
و أمّا الخامس: فلقوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [٥].
و قال اللّه تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلٰا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبٰارَ [٦] الآية.
مسألة: قد بيّنّا أنّ الإعسار يسقط فرض الجهاد [٧]،
فلو بذل له ما يحتاج إليه، وجب عليه الجهاد حينئذ؛ لأنّه بالبذل متمكّن، كالحجّ إذا بذل للمعسر كفايته فيه،
[١] التوبة [٩] : ٣٨.
[٢] صحيح البخاريّ ٤: ١٨، ٢٨ و ٩٢، صحيح مسلم ٣: ١٤٨٧ الحديث ١٣٥٣، سنن أبي داود ٣: ٣ الحديث ٢٤٨٠، سنن ابن ماجة ٢: ٩٢٦ الحديث ٢٧٧٣، سنن الترمذيّ ٤: ١٤٨ الحديث ١٥٩٠، سنن النسائيّ ٧: ١٤٦، مسند أحمد ١: ٢٢٦، ٣١٦ و ٣٥٥، سنن البيهقيّ ٩: ١٦ و ١٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٠: ٣٣٩ الحديث ١٠٨٤٤ و ج ١١: ٢٦ الحديث ١٠٩٤٤.
[٣] يراجع: ص ٢٨- ٣٠.
[٤] يراجع: ص ١٥.
[٥] الأنفال [٨] : ٤٥.
[٦] الأنفال [٨] : ١٥.
[٧] يراجع: ص ٢٤.