منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
جرير، و أحمد بن حنبل [١]، و هو الأقوى.
و قال إسحاق: إن كان السّلب كثيرا، خمّس و إلّا فلا، و هو قول عمر بن الخطّاب [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن عوف بن مالك و خالد بن الوليد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قضى في السّلب للقاتل و لم يخمّس السّلب [٣].
احتجّ المخالف: بالعموم في قوله تعالى: وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ [٤] الآية. و لأنّه أخذ من الكفّار على وجه القهر، فوجب أن يخمّس، كالغنيمة [٥].
و الجواب: عن الأوّل: بالمنع من كونه غنيمة، سلّمنا لكن يخصّ عموم القرآن بالسنّة.
و عن الثاني: بالفرق؛ فإنّ القاتل هنا غرّر بنفسه، بخلاف أهل الغنيمة فلهذا وجب الخمس عليهم دون القاتل.
احتجّ إسحاق: بما رواه ابن سيرين: أنّ البراء بن مالك [٦] بارز مرزبان
- المجموع ١٩: ٣٥٤، الميزان الكبرى ٢: ١٨١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٧٩، مغني المحتاج ٣: ١٠١.
[١] المغني ١٠: ٤١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٥، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٤٨- ٤٤٩.
[٢] حلية العلماء ٧: ٦٥٩، المغني ١٠: ٤١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٥، بداية المجتهد ١: ٣٩٨.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٧٢ الحديث ٢٧٢١، مسند أحمد ٦: ٢٦، سنن البيهقيّ ٦: ٣١٠، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨: ٤٩ الحديث ٨٦ بتفاوت يسير فيه.
[٤] الأنفال [٨] : ٤١.
[٥] المغني ١٠: ٤١٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٤٥.
[٦] البراء بن مالك بن النضر الأنصاريّ هو أخو أنس بن مالك لأبيه و أمّه، شهد أحد و الخندق و المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا بدرا، و كان شجاعا .. لمّا كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف-