منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٥
عبد العزيز، و الثوريّ [١].
الثالثة: أنّها إن أدركت إدراك العراب، أسهم لها، مثل الفرس العربيّ، و إلّا فلا.
الرابعة: أنّه لا سهم لها [٢].
و عن أبي يوسف روايتان:
إحداهما: أنّه يسهم لها سهمان، كالعربيّ، الثانية: أنّه يسهم لها سهم واحد [٣].
لنا: ما فهم من إطلاق الروايات أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يسهم للفرس سهما أو سهمين [٤]- على اختلاف الروايات- و هو عامّ في كلّ فرس. و لأنّه حيوان ذو سهم، فاستوى فيه الفاره [٥] و غيره، كالآدميّين.
احتجّوا: بأنّ البرذون ليس له كرّ و لا فرّ، فلا يسهم له، كالبعير، أو لا سهم له، كالعربيّ؛ لقصوره في النفع عنه. و لما روي عن أبي موسى أنّه كتب إلى عمر بن الخطّاب: إنّا قد وجدنا بالعراق خيلا عراضا، فما ترى في سهمانها؟ فكتب إليه: تلك البراذين، فما قارب العتاق [٦] منها فاجعل له سهما واحدا، و ألغ ما سوى ذلك [٧]. [٨]
و عن مكحول: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أعطى الفرس العربيّ سهمين
[١] المغني ١٠: ٤٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٤.
[٢] المغني ١٠: ٤٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٤، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٥٢، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٣٠، الإنصاف ٤: ١٧٤.
[٣] حلية العلماء ٧: ٦٨٠.
[٤] صحيح البخاريّ ٤: ٣٧، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٦١ الحديث ١- ٤.
[٥] دابّة فارهة: أي نشيطة حادّة قويّة. النهاية لابن الأثير ٣: ٤٤١.
[٦] العتيق: الكريم الرائع من كلّ شيء. النهاية لابن الأثير ٣: ١٧٩.
[٧] المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٦٤ الحديث ٥، المغني ١٠: ٤٣٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠:
٥٠٥، الفائق في غريب الحديث للزمخشريّ ١: ٣٧٥.
[٨] ينظر: العزيز شرح الوجيز ٧: ٣٧٣.