منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٧
البحث الخامس من [١] يدخل في الأمان و من لا يدخل
مسألة: إذا نادى المشركون بالأمان،
فقد بيّنّا [٢] أنّه ينبغي للإمام أن يؤمّنهم إلّا إذا رأى المصلحة بترك أمانهم، فلا يلتفت إليهم.
إذا ثبت هذا: فلو طلبوا أمانا لأنفسهم، كانوا مأمونين على أنفسهم.
و لو طلبوا الأمان لأهليهم، فقالوا: أمّنوا أهلينا، فقال لهم المسلمون: أمّنّاهم، فهم فيء و أهلهم آمنون؛ لأنّهم طلبوا الأمان لأهليهم [٣] و لم يذكروا أنفسهم صريحا و لا كناية، فلا يتناولهم الأمان.
أمّا لو قالوا: نخرج على أن نراوضكم [٤] في الأمان على أهلينا، فقالوا لهم:
اخرجوا، فهم آمنون و أهليهم؛ لأنّهم بأمرهم بالخروج للمراوضة على الأمان أمّنوهم، و لهذا لو لم يتّفق بينهم أمر، كان عليهم أن يردّوهم إلى مأمنهم و لا يعرضوا [٥] لهم بشيء.
مسألة: لو قالوا: أمّنونا على ذرّيتنا، فأمّنوهم على ذلك،
فهم آمنون و أولادهم و أولاد أبنائهم و إن سلفوا؛ لعموم اسم الذرّيّة جميع هؤلاء، و هل يدخل أولاد
[١] خا: في من.
[٢] يراجع: ص ١٢١- ١٢٤.
[٣] بعض النسخ: لأهلهم.
[٤] فلان يراوض فلانا على أمر كذا: أي يداريه ليدخله فيه. الصحاح ٣: ١٠٨١.
[٥] ح و ر: و لا يؤمّنوا.