منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦١
و هم غارّون آمنون و إبلهم تسقى على الماء [١].
و قال سلمة بن الأكوع: أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فغزونا ناسا من المشركين فبيّتناهم [٢]. [٣]
و الدعاء أفضل؛ لما رواه الجمهور: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر عليّا عليه السلام حين أعطاه الراية يوم خيبر و بعثه إلى قتالهم أن يدعوهم [٤]، و هم ممّن قد بلغتهم الدعوة، و دعا سلمان أهل فارس [٥]، و دعا عليّ عليه السلام عمرو بن عبد ودّ العامريّ [٦] فلم يسلم مع بلوغه الدعوة [٧].
[١] صحيح البخاريّ ٣: ١٩٤، صحيح مسلم ٣: ١٣٥٦ الحديث ١٧٣٠، سنن أبي داود ٣: ٤٢ الحديث ٢٦٣٣، مسند أحمد ٢: ٣١، ٣٢ و ٥١، المستدرك للحاكم ١: ١٥، سنن البيهقيّ ٩: ٣٨، ٥٤، ٨٠ و ١٠٧، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٤٦ الحديث ١، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٤: ٦٠ الحديث ١٥٦، كنز العمّال ١٠: ٥٦٧ الحديث ٣٠٢٥٧.
[٢] تبييت العدوّ: أن يقصده في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ بغتة، و هو البيات. مجمع البحرين ٢:
١٩٤.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٤٣ الحديث ٢٦٣٨، سنن البيهقيّ ٩: ٧٩.
[٤] صحيح البخاريّ ٤: ٥٧، ٥٨ و ج ٥: ١٧١، صحيح مسلم ٤: ١٨٧٢ الحديث ٢٤٠٦، المستدرك للحاكم ٣: ٣٨، سنن البيهقيّ ٩: ١٠٧.
[٥] سنن الترمذيّ ٤: ١١٩ الحديث ١٥٤٨، مسند أحمد ٥: ٤٤٤.
[٦] عمرو بن عبد ودّ العامريّ، قال الواقديّ: كان في بدر في جيش الكفّار فارتثّ جريحا فلم يشهد احدا، و حرّم الدهن حتّى يثأر من محمّد صلّى اللّه عليه و آله و أصحابه، و هو يوم الخندق كبير بلغ تسعين سنة. فلمّا دعا إلى البراز قال عليّ عليه السلام: أنا أبارزه ثلاث مرّات، و أنّ المسلمين يومئذ كأنّ على رءوسهم الطّير، لمكان عمرو و شجاعته، فلمّا أذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال له عليّ عليه السلام: إنّك كنت تقول في الجاهليّة: لا يدعوني أحد إلى واحدة من ثلاث إلّا قبلتها، قال:
أجل، قال عليّ عليه السلام: فإنّي أدعوك أن تشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه و تسلم للّه ربّ العالمين، فلم يقبل، و أخرى: ترجع إلى بلادك، فلم يقبل، قال: فالثالثة، قال: البراز. المغازي للواقديّ ١: ٤٧٠- ٤٧١، الأعلام للزركليّ ٥: ٨١.
[٧] تاريخ الطبريّ ٢: ٢٣٩، البداية و النهاية ٤: ١٠٥، المغازي للواقديّ ١: ٤٧٠- ٤٧١.