منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «من أعطى إماما صفقة [١] يده و ثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر» [٢].
و روى بريدة [٣] قال: كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله إذا بعث أميرا على سريّة أو جيش أمره بتقوى اللّه في خاصّته و بمن معه من المسلمين و قال: «إذا لقيت عدوّك من المشركين، فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال فإن هم أجابوك إليها فاقبل منهم و كفّ عنهم: ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم و كفّ عنهم، فإن هم أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوك فاقبل منهم و كفّ عنهم، فإن أبوا فاستعن باللّه عليهم و قاتلهم» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «سأل رجل [أبي] [٥] عن حروب أمير المؤمنين عليه السّلام، و كان السائل من محبّينا، فقال له أبو جعفر عليه السّلام: بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بخمسة أسياف: ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن [٦] تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا، و لن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشمس من مغربها ... فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم
[١] في المصادر: «و من بايع إماما فأعطاه صفقة ...».
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٤٧٢ الحديث ١٨٤٤، سنن أبي داود ٤: ٩٦ الحديث ٤٢٤٨، سنن ابن ماجة ٢:
١٣٠٦ الحديث ٣٩٥٦، سنن النسائيّ ٧: ١٥٢، مسند أحمد ٢: ١٦١، سنن البيهقيّ ٨: ١٦٩.
[٣] أكثر النسخ: أبو بريدة، و في بعضها: أبو بردة، و ما أثبتناه من المصادر، و هو الصحيح؛ لعدم وجود رجل بعنوان: أبو بريدة في كتب الرجال، و الرجل ترجم له في الجزء الرابع: ٣٨ بعنوان: بريدة ابن الحصيب. و يؤيّد ما قلناه: ما يرد عنه في ص ٥٨ و ص ٦٥ هنا حيث قال: في حديث بريدة.
[٤] صحيح مسلم ٣: ١٣٥٧ الحديث ١٧٣١، مسند أحمد ٥: ٣٥٢، ٣٥٨ و فيهما: «فأيّتهنّ ما»، مكان:
«فإن هم»، سنن أبي داود ٣: ٣٧ الحديث ٢٦١٢ و فيه: «فأيّتها»، سنن الدارميّ ٢: ٢١٦، سنن البيهقيّ ٩: ٤٩ و فيه: «فأيّتهم»، المغني ١٠: ٣٨٠ و فيه: «فأيّتهنّ».
[٥] أثبتناه من المصدر.
[٦] أكثر النسخ: «إلّا» كما في المصدر، و في الكافي ٥: ١٠ الحديث ٢ «حتّى» مكان: «إلى أن».