منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٣
فقاتل عليه [١].
و عنه رواية أخرى كقولنا [٢].
لنا: أنّه حيوان يسهم له فاعتبر وجوده حالة القتال، فيسهم له مع الوجود فيه، و لا يسهم له مع العدم، كالآدميّ.
و أيضا: استحقاق السهم حال تقضّي الحرب؛ لقوله عليه السلام: «الغنيمة لمن شهد الوقعة» [٣].
و لأنّها الحال التي يحصل فيها الاستيلاء، الذي هو سبب الملك، بخلاف ما قبل ذلك، فإنّ الأموال بيد أربابها، و لا نعلم هل يتملّكها بالقهر أو لا؟
و أيضا: لو وجد مدد في تلك الحال، استحقّ السهم، و كذا لو انفلت أسير فلحق بالمسلمين، أو أسلم كافر و قاتلوا، استحقّوا السهم، و لو مات بعض المسلمين قبل الاستيلاء، لم يستحقّ شيئا، فدلّ ذلك على أنّ الاعتبار بحالة الإحراز، فوجب اعتباره، دون غيره.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه دخل الحرب بنيّة القتال، فلا يتغيّر سهمه بذهاب دابّته أو حصول دابّة أخرى له، كما لو كان ذلك بعد القتال [٤].
و الجواب: الفرق بين ما قبل القتال و ما بعده، سبق، فلا يتمّ القياس.
مسألة: لو دخل الحرب فارسا فمات فرسه بعد تقضّي الحرب
و قبل حيازة الغنائم للشافعيّ قولان مبنيّان على أنّ ملك الغنيمة هل يتحقّق بانقضاء الحرب أو
[١] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٤٢، بدائع الصنائع ٧: ١٢٦، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٧، الفتاوى الهنديّة ٢: ٢١٢، تبيين الحقائق ٤: ١١١- ١١٢، مجمع الأنهر ١: ٦٤٦، المغني ١٠: ٤٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٩.
[٢] المغني ١٠: ٤٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٩.
[٣] تفسير القرطبيّ ٨: ١٦.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٤٣، بدائع الصنائع ٧: ١٢٦- ١٢٧، المغني ١٠: ٤٣٤.