منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٥
«للفارس سهمان، و للراجل سهم» [١].
و لأنّه حيوان ذو سهم، فلا يسهم أكثر من سهم واحد، كالآدميّ.
احتجّوا: بما رواه ابن عمر، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم: سهمان لفرسه، و سهم له [٢].
و عن أبي رهم [٣] و أخيه، أنّهما كانا فارسين يوم خيبر، فأعطيا ستّة أسهم:
أربعة أسهم لفرسيهما، و سهمين لهما [٤].
و عن ابن عبّاس، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أعطى الفارس ثلاثة أسهم، و أعطى الراجل سهما [٥]. [٦]
و من طريق الخاصّة: ما رواه إسحاق بن عمّار عن جعفر، عن أبيه
[١] التهذيب ٦: ١٤٥ الحديث ٢٥٣، الاستبصار ٣: ٣ الحديث ٣، الوسائل ١١: ٧٨ الباب ٣٨ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٧٥ الحديث ٢٧٣٣، سنن ابن ماجة ٢: ٩٥٢ الحديث ٢٨٥٤، سنن الدارميّ ٢:
٢٢٥، مسند أحمد ٢: ٤١، سنن البيهقيّ ٦: ٣٢٥، سنن الدار قطنيّ ٤: ١٠٢ الحديث ٥، الحاوي الكبير ٨: ٤١٥، العزيز شرح الوجيز ٧: ٣٧٢.
[٣] أبو رهم الغفاريّ، اسمه كلثوم بن الحصين، أسلم بعد قدوم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله المدينة و شهد أحدا، فرمي بسهم في نحره فجاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فبصق عليه فبرأ فسمّي المنحور، و استخلفه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على المدينة مرّتين: مرّة في عمرة القضاء، و مرّة عام الفتح، و هو من أصحاب بيعة الرضوان و بيعة الشجرة، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و روى عنه مولاه أبو حازم. أسد الغابة ٥: ١٩٧، الإصابة ٤: ٧٠، الاستيعاب بهامش الإصابة ٤: ٦٩، تهذيب التهذيب ٨: ٤٤٣.
[٤] سنن البيهقيّ ٦: ٣٢٦، مسند أبي يعلى ١٢: ٢٩٦ الحديث ٦٨٧٦، مجمع الزوائد ٥: ٣٤٢، أسد الغابة ٥: ١٩٧.
[٥] الحاوي الكبير ٨: ٤١٦، مسند أبي يعلى ٤: ٤٠٧ الحديث ٢٥٢٨، بتفاوت فيه.
[٦] المغني ١٠: ٤٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٣، الحاوي الكبير ٨: ٤١٦، بداية المجتهد ١: ٣٩٤.