منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٦
و قيل: يرجع إلى من يعضده الظاهر، فإن كان الكافر ذا قوّة و معه سلاحه فالظاهر: صدقه، و إن كان ضعيفا مسلوبا سلاحه، فالظاهر كذبه [١]، و الوجه: الأوّل.
و لو صدّقه المسلم، قال أصحاب الشافعيّ: لا يقبل؛ لأنّه لا يقدر على أمانه و لا يملكه، فلا يقبل إقراره به [٢].
و قيل: يقبل؛ لأنّه كافر لم يثبت أسره و لا نازعه فيه منازع، فقبل قوله في الأمان [٣].
فرع [٤]: لو أشرف جيش الإسلام على الظهور [٥] فاستذمّ الخصم،
جاز مع نظر المصلحة. و لو استذمّوا بعد حصولهم في الأسر فأذمّ، لم يصحّ على ما قلناه [٦].
و لو ادّعى الحربيّ الأمان فأنكر المسلم، فالقول قول المسلم على ما بيّنّاه [٧]؛ لأنّ الأصل عدم الأمان و إباحة دم المشرك، و لو حيل بينه و بين الجواب بموت أو إغماء، لم تسمع دعوى الحربيّ. و في الحالين يردّ إلى مأمنه ثمّ هو حرب [٨].
[١] المغني ١٠: ٤٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٥١.
[٢] المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠١، المجموع ١٩: ٣٠٤.
[٣] المغني ١٠: ٤٢٧- ٤٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٥١- ٥٥٢.
[٤] ب و خا: مسألة، مكان: فرع.
[٥] الظهور: الظفر. لسان العرب ٤: ٥٢٦.
[٦] يراجع: ص ١٣٣.
[٧] يراجع: ص ١٣٥.
[٨] خا: حربيّ، مكان: حرب.