منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٩
و أصحاب الرأي [١].
و قال الزهريّ: لا يؤخذ إلّا بإذن الإمام [٢].
لنا: ما رواه الجمهور عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنّا نصيب العسل و الفواكه في مغازينا فنأكله و لا نرفعه [٣].
و عن عبد اللّه بن أبي أوفى، قال: أصبنا طعاما يوم خيبر و كان الرجل يأخذ منه مقدار ما يكفيه ثمّ ينصرف [٤]. و كتب صاحب جيش الشام إلى عمر: أنّا أصبنا أرضا كثيرة الطعام و العلف، و كرهت أن أتقدّم في شيء من ذلك، فكتب إليه عمر: دع الناس يعلفون و يأكلون، فمن باع منهم شيئا بذهب أو فضّة، ففيه خمس اللّه و سهام المسلمين [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لأمير السريّة: «و لا تقطعوا شجرة مثمرة، و لا تحرقوا زرعا؛ لأنّكم لا تدرون لعلّكم تحتاجون إليه، و لا تعقروا من البهائم ما يؤكل لحمه إلّا ما لا بدّ لكم من أكله» [٦].
و لو لم يكن التناول سائغا، لما سوّغ له الزرع على إطلاقه.
و لأنّ الحاجة تشتدّ إليه، و في المنع منه مضرّة عظيمة بالمسلمين و بدوابّهم؛
[١] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٣٤، بدائع الصنائع ٧: ١٢٣، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٤، شرح فتح القدير ٥: ٢٢٨، مجمع الأنهر ١: ٦٤٣، الميزان الكبرى ٢: ١٨٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٨٢.
[٢] حلية العلماء ٧: ٦٦٧، المغني ١٠: ٤٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٦٠.
[٣] صحيح البخاريّ ٤: ١١٦، سنن البيهقيّ ٩: ٥٩.
[٤] سنن أبي داود ٣: ٦٦ الحديث ٢٧٠٤، المغني ١٠: ٤٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٦١.
[٥] المغني ١٠: ٤٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٦١.
[٦] التهذيب ٦: ١٣٨ الحديث ٢٣٢، الوسائل ١١: ٤٣ الباب ١٥ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٣.