منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٦
و بين الأرش [١].
مسألة: إذا سبي من لم يبلغ، صار رقيقا في الحال،
ثمّ لا يخلو إمّا أن يسبى مع أبويه أو مع أحدهما أو منفردا، فالأقسام ثلاثة:
الأوّل: أن يسبى مع أبويه الكافرين، فإنّه يكون على دينهما. و به قال أبو حنيفة [٢]، و مالك [٣]، و الشافعيّ [٤].
و قال الأوزاعيّ: يكون مسلما [٥].
لنا: قوله عليه السلام: «كلّ مولود يولد على الفطرة، و إنّما أبواه يهوّدانه و ينصّرانه و يمجّسانه» [٦] و هما معه.
احتجّ الأوزاعيّ: بأنّ السابي يكون أحقّ به، فإنّه يملكه بالسبي، و تزول ولاية أبويه عنه، و ينقطع ميراثهما منه و ميراثه منهما، فيكون تابعا له في الإسلام، كما لو
[١] المبسوط ٢: ٢٢.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٦٢، الحاوي الكبير ١٤: ٢٤٦، المغني ١٠: ٤٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٥.
[٣] الكافي في فقه أهل المدينة: ٢٠٩، المغني ١٠: ٤٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٥.
[٤] الحاوي الكبير ١٤: ٢٤٦، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٦، المجموع ١٩: ٣٢٦، المغني ١٠: ٤٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٥.
[٥] الحاوي الكبير ١٤: ٢٤٦، المغني ١٠: ٤٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٥.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ١١٨ و ص ١٢٥، صحيح مسلم ٤: ٢٠٤٧ الحديث ٢٦٥٨، سنن أبي داود ٤:
٢٢٩ الحديث ٤٧١٤، سنن الترمذيّ ٤: ٤٤٧ الحديث ٢١٣٨، الموطّأ ١: ٢٤١ الحديث ٥٢، مسند أحمد ٢: ٢٣٣، سنن البيهقيّ ٦: ٢٠٣، كنز العمّال ١: ٢٦١ الحديث ١٣٠٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ١: ٢٨٤ الحديث ٨٣٠، ٨٣١ و ٨٣٥، المصنّف لعبد الرزّاق ١١: ١١٩ الحديث ٢٠٠٨٧، مسند أبي يعلى ١١: ١٩٧ الحديث ٦٣٠٦، مجمع الزوائد ٧: ٢١٨، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٩٤، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ١: ١٧٢ الحديث ١٣٣، المغني ١٠: ٤٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٤. في بعض المصادر بتفاوت يسير.