منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٧
و عطاء الخراسانيّ، و مكحول [١]، و الشافعيّ في القول الآخر [٢]، و هو الرواية الأخرى عن أحمد [٣].
لنا: قوله عليه السلام: «ردّوا الخياط [٤] و المخيط» [٥]. و لأنّه من مال الغنيمة لم يقسّم، فلا يباح في دار الإسلام، كالكثير.
احتجّوا: بقول الأوزاعيّ: أدركت الناس يقدمون بالقديد، فيهديه بعضهم إلى بعض، لا ينكره إمام و لا عامل و لا جماعة [٦].
و لأنّه أبيح إمساكه عن القسمة، فأبيح في دار الإسلام، كمباحات دار الحرب.
و الجواب عن الأوّل: أنّه حكاية حال، فلا عموم لها، فيجوز تناولها للمتّفق عليه دون المختلف فيه.
و عن الثاني: بالفرق، و هو ظاهر.
مسألة: إذا حاز المسلمون الغنائم و جمعوها، ثبت حقّهم فيها و ملكوها،
سواء جمعوها في دار الحرب أو في دار الإسلام. و به قال الشافعيّ [٧].
[١] المغني ١٠: ٤٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٦٦.
[٢] حلية العلماء ٧: ٦٦٨، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٨، المجموع ١٩: ٣٣٢، روضة الطالبين:
١٨١١، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٣١، الحاوي الكبير ١٤: ١٦٩، مغني المحتاج ٤: ٢٣٢، الميزان الكبرى ٢: ١٨٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٨٢.
[٣] المغني ١٠: ٤٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٦٦، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٥٤، الإنصاف ٤: ١٥٤.
[٤] ع: الخيط، مكان: الخياط.
[٥] المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٠: ٣٠٣ الحديث ٧٢١، كنز العمّال ٤: ٣٩٣ الحديث ١١٠٨٣، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٢٤، فيض القدير ٤: ٣٢ الحديث ٤٤٥٣. في الجميع: «ردّوا المخيط و الخياط».
[٦] المغني ١٠: ٤٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٦٦.
[٧] العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٣٦، روضة الطالبين: ١٨١٣، المغني ١٠: ٤٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٧٩.