منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
لنا: أنّه وطء يلحق به النسب بشبهة الملك، فتصير أمّ ولد له، كوطء جارية الابن. و به يبطل احتجاج الشافعيّ، فإنّ جارية الابن غير مملوكة للواطئ، و مع هذا تصير أمّ ولد له.
و أيضا: يمنع أنّ الملك لا يثبت في الغنيمة إلّا بعد القسمة، فإنّا قد بيّنّا أنّه يثبت في الغنيمة بمجرّد الاستغنام [١].
السادس: قال الشيخ- رحمه اللّه-: تقوّم هذه الجارية عليه و يلزمه سهم الغانمين [٢].
و به قال أحمد [٣]. و للشافعيّ قولان: أحدهما: هذا، و الثاني: لا تقوّم عليه؛ لأنّها ليست أمّ ولد عنده [٤].
لنا: أنّها صارت أمّ ولد على ما تقدّم [٥]، فوجب عليه قيمتها؛ لأنّه أخرجها من الغنيمة بفعله و فوّتها على الغانمين، فلزمته القيمة، كما لو قتلها؛ إذ لا يجوز قسمتها بين الغانمين؛ لأنّه لا يجوز بيعها؛ لأنّها حملت بحرّ، فقوّمت عليه.
قال بعض الشافعيّة: إذا لم يجز تقويمها على غيره لم يجز تقويمها عليه [٦].
قلنا: ممنوع؛ لأنّها قوّمت عليه؛ لأنّه منع بإحبالها من بيعها.
السابع: إذا قوّمت عليه، نظر في قدر القيمة و النصيب،
فإن كان نصيبه بقدر القيمة، حسب عليه منه و قد استوفى حقّه، و إن كان أقلّ، أعطي تمام حقّه، و إن كان
[١] يراجع: ص ١٨٧.
[٢] المبسوط ٢: ٣٢، الخلاف ٢: ٥٠٥ مسألة- ١٥.
[٣] المغني ١٠: ٥٥٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٢، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٣٦، الإنصاف ٤: ١٨٣.
[٤] الحاوي الكبير ١٤: ٢٣٧، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٩، حلية العلماء ٧: ٦٧٠، المجموع ١٩:
٣٣٨، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٤٢.
[٥] يراجع: ص ٢٤٥- ٢٤٦.
[٦] لم نعثر عليه.