منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧
خيبر بسهم، فقال رجل من القوم: أعطيت سهلة مثل سهمي [١].
و الجواب عن الأوّل: أنّه يحتمل أنّ الراوي سمّى الرضخ سهما. و قولها: أسهم لنا كما أسهم للرجال، معناه: قسّم بيننا الرضخ، كما قسّم الغنيمة بين الرجال.
و التساوي في القسمتين لا يلزم التساوي في المقدارين، و لهذا كان النصيب تمرا، و لو كان سهما ما اختصّ بالتمر، و لأنّ خيبر قسّمت على أهل الحديبيّة، و هم نفر معدودون في غير حديث جدّة حشرج و لم يذكرن منهم [٢]، و يحتمل أنّه أسهم لهنّ من التمر خاصّة مثل سهم الرجال.
و عن الثاني: أنّ في الحديث أنّها ولدت، فأعطاها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لها و لولدها. و عندنا أنّ المولود يسهم له، كالرجال.
مسألة: و العبيد لا سهم لهم،
و لكن يرضخ لهم الإمام ما يراه من المصلحة و إن جاهدوا، و به قال أكثر العلماء [٣].
و قال أبو ثور: يسهم للعبد، و هو مرويّ عن عمر بن عبد العزيز، و الحسن البصريّ، و النخعيّ [٤]. و حكي عن الأوزاعيّ أنّه قال: ليس للعبيد سهم و لا رضخ إلّا أن يجيئوا بغنيمة فيرضخ لهم [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن يزيد بن هرمز [٦] أنّ نجدة كتب إلى ابن عبّاس يسأله
[١] المغني ١٠: ٤٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٥ و فيهما: يوم حنين، مكان: يوم خيبر، الإصابة ٤: ٣٣٧، أسد الغابة ٤: ٤٨٣.
[٢] أكثر النسخ: منهنّ، مكان: منهم.
[٣] المغني ١٠: ٤٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣١٤، المجموع ١٩: ٣٦٠ و ٣٦٢، الإنصاف ٤: ١٧٠- ١٧١، بدائع الصنائع ٧: ١٢٦.
[٤] المغني ١٠: ٤٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٥.
[٥] المغني ١٠: ٤٤٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٥.
[٦] في النسخ: يزيد بن هارون، و ما أثبتناه من المصادر.