منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٩
الأمان في نفسه دون ماله؛ لأنّه بدخوله دار الإسلام و أخذ الأمان ثبت الأمان في ماله الذي معه، فإذا بطل في نفسه لمعنى لم يوجد في المال- و هو الدخول في دار الحرب- بقي الأمان في ماله؛ لأنّ المقتضى للإبطال مختصّ [١] بالنفس دون المال، فيختصّ البطلان بها [٢]، دونه.
لا يقال: الأمان في المال حصل على سبيل التبعيّة لأمان النفس، و قد بطل المتبوع، فيبطل التابع؛ قضيّة للتبعيّة.
لأنّا نقول: إنّه ثبت له الأمان بمعنى [٣] وجد فيه- و هو إدخاله معه- و هو يقتضي ثبوت الأمان له و إن لم يثبت في نفسه، كما لو بعثه مع مضارب له أو وكيل، فإنّه يثبت الأمان و لم يثبت في نفسه، و لم يوجد فيه هاهنا ما يقتضي نقض الأمان فيه، فيبقى على ما كان عليه؛ عملا بالاستصحاب السالم عن المزيل، أمّا لو أخذه معه إلى دار الحرب؛ فإنّه ينتقض الأمان فيه، كما ينتقض في نفسه؛ لوجود المبطل فيهما معا.
فروع:
الأوّل: لو طلبه صاحبه، بعث به إليه،
تحقيقا للأمان فيه، و إن تصرّف فيه ببيع أو هبة أو غيرهما، صحّ تصرّفه.
الثاني: لو مات في دار الحرب أو قتل، انتقل إلى وارثه،
فإن كان الوارث مسلما، ملكه ملكا صحيحا، و إن كان حربيّا، انتقل إليه أيضا و انتقض الأمان فيه.
[١] ع: يختصّ.
[٢] ب: لما دونه، مكان: بها دونه.
[٣] ب: لمعنى.