منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
أهل العلم كافّة.
روى ابن عبّاس عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: يا رسول اللّه أجاهد؟ فقال: «أ لك أبوان؟» قال: نعم، قال:
«ففيهما فجاهد» [١].
و في رواية: جئت أبايعك على الهجرة و تركت أبويّ يبكيان، قال: «ارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما» [٢].
و عن أبي سعيد أنّ رجلا هاجر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «هل لك باليمن أحد؟» قال: نعم، أبواي، قال: «أذنا لك؟» قال: لا، قال: «فارجع فاستأذنهما، فإن أذنا لك فجاهد، و إلّا فبرّهما» [٣].
و لأنّ طاعة الأبوين فرض عين، و الجهاد فرض كفاية، و فرض العين مقدّم على فرض الكفاية.
مسألة: لو كانا كافرين، جاز له مخالفتهما
و الخروج إلى الجهاد مع كراهيتهما، و به قال الشافعيّ [٤]، و أحمد بن حنبل [٥].
و قال الثوريّ: لا يغزو إلّا بإذنهما [٦].
[١] صحيح البخاريّ ٤: ٧١ و ج ٨: ٣، سنن أبي داود ٣: ١٧ الحديث ٢٥٢٩، سنن الترمذيّ ٤: ١٩١ الحديث ١٦٧١، سنن البيهقيّ ٩: ٢٥.
[٢] سنن أبي داود ٣: ١٧ الحديث ٢٥٢٨، سنن النسائيّ ٧: ١٤٣، مسند أحمد ٢: ١٦٠، المستدرك للحاكم ٤: ١٥٢، سنن البيهقيّ ٩: ٢٦.
[٣] المستدرك للحاكم ٢: ١٠٣، مسند أحمد ٣: ٧٥- ٧٦، سنن البيهقيّ ٩: ٢٦، كنز العمّال ١٦: ٤٧٧ الحديث ٤٥٥٣٣.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ٢: ٢٩٣، المجموع ١٩: ٢٧٦، المغني ١٠: ٣٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٧٨.
[٥] المغني ١٠: ٣٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٧٨، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٠١.
[٦] المغني ١٠: ٣٧٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٧٨.