منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٠
أهدى إليه قبل أن يرتحلوا من دار الإسلام، لم تكن غنيمة، و انفرد بها [١]. و اختار هذا القول محمّد بن الحسن [٢].
و قال أبو حنيفة: تكون للمهدى إليه على كلّ حال [٣]. و هو رواية عن أحمد [٤].
و هو الأقرب عندي؛ لأنّه خصّ بها، فأشبه إذا كان في دار الإسلام.
مسألة: قوله تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٥]
اعترض بعض المبطلين بأنّه ليس بظاهر على جميع الأديان، فإنّ الروم و الهند و غيرهم ظاهرون في بلادهم [٦].
و هو خطأ: لوجوه:
أحدها: أنّه يحتمل أن يكون المراد: إظهاره على الأديان بالحجّة و البرهان، فإنّ المعجزة دالّة على صدقه و على نسخ غيره من الأديان.
الثاني: يحتمل أنّه سيكون ذلك في زمن المهديّ عليه السلام [٧]، و قد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أحاديث كثيرة تدلّ عليه، كقوله: إنّه ينزل في آخر الزمان
[١] العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٢٥، مغني المحتاج ٣: ٩٩، المغني ١٠: ٥٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٩.
[٢] المغني ١٠: ٥٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٩.
[٣] الفتاوى الهنديّة ٢: ٢٠٥، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٢٥، المغني ١٠: ٥٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٩.
[٤] المغني ١٠: ٥٥٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢٩، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٤٠، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٥٣، الإنصاف ٤: ١٨٨.
[٥] التوبة [٩] : ٣٣.
[٦] التفسير الكبير ١٦: ٤٠.
[٧] تفسير التبيان ٥: ٢٠٩، تفسير العيّاشيّ ٢: ٨٧ الحديث ٥٢، تفسير القرطبيّ ٨: ١٢١، التفسير الكبير ١٦: ٤٠.