منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
و القول الثاني لا يسهم له [١] و به قال أبو حنيفة [٢].
لنا: أنّه لو قاتل لا يستحقّ السهم إجماعا و كلّ من يستحقّ السهم مع القتال يستحقّه مع عدمه إذا حضر الوقعة، كغير الأسير.
احتجّوا: بأنّه حضر ليتخلّص من القتل و الأسر لا للقتال، فلم يستحقّ السهم، كالمرأة [٣].
و الجواب: أنّه تنتقض علّته بما لو قاتل.
و أيضا: فإنّ الاعتبار بالحضور مع كونه من أهل القتال لا بالقتال، و قد وجدت العلّة فيثبت الحكم.
و لو لحقهم بعد انقضاء الحرب قبل حيازة الغنيمة، فإنّه يسهم له عندنا؛ لما تقدّم [٤] من أنّ: كلّ من حضر الوقعة من المسلمين قبل قسمة الغنيمة، فإنّه يسهم له إلّا ما استثناه.
و كذا لو لحقهم بعد تقضّي القتال و حيازة الغنيمة، قبل قسمة الغنيمة، فإنّه يسهم له أيضا؛ لما قلناه [٥].
مسألة: إذا دخل قوم تجّار أو صنّاع مع المجاهدين دار الحرب
- مثل باعة [٦] العسكر، كالخبّاز و البقّال و البزّاز و الشوّاء [٧] و الخيّاط و البيطار و غيرهم من أتباع
[١] الأمّ ٤: ١٤٦، الحاوي الكبير ٨: ٤٢٤- ٤٢٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣١٥، المجموع ١٩: ٣٦٣- ٣٦٤، حلية العلماء ٧: ٦٨٤، روضة الطالبين: ١١٦١، العزيز شرح الوجيز ٧: ٣٧٠- ٣٧١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٤٦، المغني ١٠: ٤٥٦.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٤٦.
[٤] يراجع: ص ٣٦٨.
[٥] يراجع: ص ٣٦٨.
[٦] خا: تابع، مكان: باعة.
[٧] أشويت القوم: أطعمتهم. المصباح المنير: ٣٢٨.