منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتٰالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ [١] الآية، و قد كثرت الآيات الواردة في القرآن بوجوب [٢] الجهاد.
مسألة: و الجهاد من أعظم أركان الإسلام،
به يتمّ نظام العالم، و حفظ الشرائع و الأديان، و قد ورد في القرآن آيات لا تحصى كثرة دالّة على وجوب الجهاد.
روى الجمهور عن ابن مسعود، قال: سألت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصلاة لوقتها» قلت: ثمّ أيّ؟ قال: «برّ الوالدين» قلت: ثمّ أيّ؟ قال: «الجهاد في سبيل اللّه تعالى» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الأصبغ بن نباتة، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «كتب اللّه الجهاد على الرجال و النساء، فجهاد الرجل أن يبذل ماله و نفسه حتّى يقتل في سبيل اللّه، و جهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها و عشيرته» [٤].
و قد أجمع المسلمون كافّة على وجوب الجهاد.
[١] البقرة [٢] : ٢١٦.
[٢] ح، ر و ع: لوجوب.
[٣] صحيح البخاريّ ٤: ١٧، صحيح مسلم ١: ٨٩ الحديث ٨٥، سنن الترمذيّ ٤: ٣١٠ الحديث ١٨٩٨.
[٤] التهذيب ٦: ١٢٦ الحديث ٢٢٢، الوسائل ١١: ١٤ الباب ٤ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١. في التهذيب: «و غيرته» مكان: «و عشيرته»، و في الوسائل: «و غيرته (و عشرته)».