منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢
و لم يمنع بذلك من الإسهام، و كذا لو أصابه جرح من العدوّ، أسهم له.
الثالث: إذا استأجر أجيرا للحرب
فقد بيّنّا جوازه [١]، فلو دخلا معا دار الحرب، أسهم للأجير و المستأجر، سواء كانت الإجارة [٢] في الذمّة أو معيّنة، و يستحقّ مع ذلك الأجرة؛ لأنّه قد حضر، و الإسهام يستحقّ بالحضور، و لو لم يحضر المستأجر، استحقّ المؤجر السهم و الأجرة.
مسألة: إذا دخل دار الحرب فارسا ثمّ ذهب فرسه قبل تقضّي الحرب
و هو راجل، لم يسهم لفرسه.
و بالجملة: الاعتبار بكونه فارسا، وقت الحيازة للغنائم، لا بدخوله المعركة.
و لو دخل دار الحرب راجلا فأحرزت الغنيمة و هو فارس، فله سهم فارس.
و به قال الشافعيّ [٣]، و الأوزاعيّ [٤]، و أحمد [٥]، و إسحاق، و أبو ثور، و ابن عمر [٦].
و قال أبو حنيفة: الاعتبار بدخول دار الحرب، فإن دخل فارسا، فله سهم فارس و إن نفق [٧] فرسه قبل القتال، و إن دخل راجلا، فله سهم راجل و إن استفاد فرسا
[١] يراجع: ص ٢٥.
[٢] ح: الأجرة، مكان: الإجارة.
[٣] الأمّ ٤: ١٤٥، الحاوي الكبير ٨: ٤٢١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣١٤، المجموع ١٩: ٣٥٦، روضة الطالبين: ١١٦٢، المغني ١٠: ٤٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٨.
[٤] المغني ١٠: ٤٣٣- ٤٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٨.
[٥] المغني ١٠: ٤٣٣- ٤٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٨، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٣١، الإنصاف ٤: ١٧٦.
[٦] المغني ١٠: ٤٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٨.
[٧] نفق الفرس و الدابّة و سائر البهائم ينفق نفوقا: مات. لسان العرب ١٠: ٣٥٧.