منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣
البحث السادس في الرباط
مسألة: الرباط فيه فضل كثير و ثواب جزيل،
و معناه: الإقامة عند الثغر لحفظ المسلمين، و أصله: من رباط الخيل؛ لأنّ هؤلاء يربطون خيولهم كلّ قوم بعد آخرين، فسمّي المقام بالثغر رباطا، و إن لم يكن خيل، و فضله متّفق عليه.
روى سلمان- رحمه اللّه- قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول:
«رباط ليلة في سبيل اللّه خير من صيام شهر و قيامه، فإن مات، جرى عليه عمله الذي كان يعمل، و أجري عليه رزقه، و أمن الفتّان» [١].
و عن فضالة بن عبيد [٢] أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قال: «كلّ ميّت يختم على عمله، إلّا المرابط في سبيل اللّه، فإنّه ينمو له عمله إلى يوم القيامة و يؤمن من فتّان القبر» [٣].
مسألة: و للرباط طرفان في القلّة و الكثرة،
فطرف القلّة ثلاثة أيّام، و طرف
[١] صحيح مسلم ٣: ١٥٢٠ الحديث ١٩١٣، سنن الترمذيّ ٤: ١٨٨ الحديث ١٦٦٥، سنن النسائيّ ٦:
٣٩، سنن البيهقيّ ٩: ٣٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ٦: ٢٦٦ الحديث ١٦٧٧ و ص ٢٦٧ الحديث ٦١٧٨، المغني ١٠: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٦٩.
[٢] كثير من النسخ بزيادة: قال.
[٣] سنن أبي داود ٣: ٩ الحديث ٢٥٠٠، سنن الترمذيّ ٤: ١٦٥ الحديث ١٦٢١، مسند أحمد ٦: ٢٠، المستدرك للحاكم ٢: ٧٩، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨: ٣١٢ الحديث ٨٠٣، كنز العمّال ٤: ٣٠٣ الحديث ١٠٦١٣، المغني ١٠: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٦٩.