منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
عليه السلام يقول: «ما بيّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عدوّا قطّ ليلا» [١].
إذا ثبت هذا: فإنّه يستحبّ القتال بعد الزوال؛ لأنّه ربّما يحضر وقت صلاة الظهر فلا يمكنهم أداؤها، بخلاف العشاءين؛ لأنّهم بالليل ينكفّون عن القتال.
و لما رواه الشيخ عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«كان عليّ عليه السلام لا يقاتل [٢] حتّى نزول الشمس، و [يقول:] [٣] تفتح أبواب السماء و تقبل الرحمة و ينزل النصر، و يقول: هو أقرب إلى الليل و أجدر أن يقلّ القتل و يرجع الطلب و يغلب المهزوم [٤]» [٥].
مسألة: و لا ينبغي قتل دوابّهم في غير حال الحرب لمغايظتهم و الإفساد عليهم،
سواء خفنا أخذهم لها أو لم نخف. و به قال الأوزاعيّ، و الليث [٦]، و الشافعيّ [٧]، و أبو ثور [٨].
و قال أبو حنيفة [٩]، و مالك: يجوز؛ لأنّ فيه غيظا لهم و إضعافا لقوّتهم، فأشبه
[١]
التهذيب ٦: ١٧٤ الحديث ٣٤٣، الوسائل ١١: ٤٦ الباب ١٧ من أبواب جهاد العدوّ الحديث
١.
[٢] آل، خا و ق بزيادة: أحدا.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] في المصدر: «و يرجع الطالب و يفلت المهزوم» مكان: «و يرجع الطلب و يغلب المهزوم». الطلب:
جمع طالب. الصحاح ١: ١٧٢.
[٥] التهذيب ٦: ١٧٣ الحديث ٣٤١، الوسائل ١١: ٤٦ الباب ١٧ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٦] حلية العلماء ٧: ٦٦٩، المغني ١٠: ٤٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٨٥.
[٧] الأمّ ٤: ٢٥٩، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧١- ٢٧٢، حلية العلماء ٧: ٦٦٩، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٢٢- ٤٢٣، المغني ١٠: ٤٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٨٥.
[٨] حلية العلماء ٧: ٦٦٩، المغني ١٠: ٤٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٨٥.
[٩] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٣٧، تبيين الحقائق ٤: ١٠٠، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٢، مجمع الأنهر ١: ٦٤١، المغني ١٠: ٤٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٨٥.