منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٧
انفرد السابي به [١].
و الجواب: المنع من الأصل، و سيأتي، و ملك السابي لا يمنع اتّباعه لأبويه، ألا ترى أنّه لو كان لمسلم عبد و أمة كافران، فزوّجه منهما، فإنّ الولد يكون كافرا و إن كان المالك مسلما.
الثاني: أن يسبى منفردا عن أبويه، قال الشيخ- رحمه اللّه-: و يتبع حينئذ السابي في الإسلام [٢]. و هو قول الجمهور كافّة؛ لأنّ الكفر إنّما يثبت له تبعا لأبويه، و قد انقطعت تبعيّته لهما؛ لانقطاعه عنهما و إخراجه عن دارهما و مصيره إلى دار الإسلام تبعا لسابيه المسلم، فكان تابعا له في دينه.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و حينئذ لا يباع إلّا من مسلم، فإن بيع من كافر، بطل البيع [٣].
الثالث: أن يسبى مع أحد أبويه، و قد حكم الشيخ- رحمه اللّه-: بأنّه يتبع أحد أبويه في الكفر [٤]. و به قال الشافعيّ [٥]، و أبو حنيفة [٦]، و أحمد في إحدى الروايتين و قال في الأخرى: يحكم بإسلامه. و به قال الأوزاعيّ [٧].
و قال مالك: إن سبي مع أبيه، تبعه، و إن سبي مع أمّه، تبع السابي في
[١] المغني ١٠: ٤٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٥.
[٢] المبسوط ٢: ٢٣.
[٣] المبسوط ٢: ٢٣.
[٤] المبسوط ٢: ٢٢، الخلاف ٢: ٥٠٦ مسألة- ٢١.
[٥] الحاوي الكبير ١٤: ٢٤٦، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٦، المجموع ١٩: ٣٢٦، المغني ١٠: ٤٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٤.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٦٢، الحاوي الكبير ١٤: ٢٤٦، المغني ١٠: ٤٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٤.
[٧] المغني ١٠: ٤٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٤، الكافي لابن قدامة ٤: ٢١٧، الإنصاف ٤: ١٣٥، الحاوي الكبير ١٤: ٢٤٦.