منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١
بعشرة أرؤس فله رأس، فجاء واحد بعشرة دون الجيش، فإنّه يختصّ بالنفل دون غيره؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا خصّ القاتل بالسّلب [١]، اختصّ به؛ و لأنّه جعل تحريضا على القتال، و حثّا على فعل ما يحتاج المسلمون إليه؛ ليحمل فاعله كلفة فعله رغبة فيما جعل له، فلو لم يختصّ به فاعله ما خاطر بنفسه في فعله، و انتفت المصلحة بالنفل، فوجب الاختصاص بالفاعل لذلك بنفله، كاختصاصه بثواب الآخرة.
الرابع: إذا نفّل الإمام السريّة،
استوى الفارس و الراجل في النفل، إلّا أن يفضّل بعضهم في القسمة فيستحقّ قدر المسمّى؛ لأنّ النفل شيء يرضخ لهم الإمام باعتبار بلائهم و عنائهم [٢]، فيعتبر في النفل إطلاق التسمية، و كذلك الغنيمة، و لهذا لو قال:
من قتل قتيلا فله سلبه، فقتله فارس و راجل، تساويا في سلبه.
و كذا لو بعث الأمير قوما من أهل الذمّة سريّة، و نفل لهم الربع، فما أصابوا اشتركوا فيه بالسويّة، كما في حقّ المسلمين.
الخامس: لو بعث الإمام سريّة عليهم أمير، و نفّلهم بالثلث بعد الخمس،
ثمّ إنّ أمير السريّة نفّل قوما منهم لفتح الحصن أو للمبارزة بغير إذن الإمام، نظر، فإن نفّلهم من حصّة السريّة أو من سهامهم بعد النفل، جاز، و لو نفلهم من سهم العسكر، لم
- لسان العرب ١٥: ١٣٨.
[١] صحيح البخاريّ ٤: ١١١، صحيح مسلم ٣: ١٣٧٠- ١٣٧١ الحديث ١٧٥١، سنن ابن ماجة ٢:
٩٤٧ الحديث ٢٨٣٨ فيه: بتفاوت يسير، سنن الترمذيّ ٤: ١٣١ الحديث ١٥٦٢، الموطأ ٢: ٤٥٤ الحديث ١٨، مسند أحمد ٥: ٣٠٦، سنن البيهقيّ ٦: ٣٠٩، سنن الدارميّ ٢: ٢٢٩، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٤٨ الحديث ٣، المعجم الكبير للطبرانيّ ٧: ٢٤٥ الحديث ٦٩٩٥- ٦٩٩٧ و ٧٠٠٠، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٧: ١٤٧ الحديث ٤٧٨٥ و ص ١٦٢ الحديث ٤٨١٧، المنتقى للباجي ٣: ١٩١.
[٢] بعض النسخ: و غنائهم، مكان: و عنائهم.