منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤
قال مالك [١]، و أبو حنيفة [٢]، و الشافعيّ [٣]. و قال الثوريّ و الزهريّ، و إسحاق: يسهم له كالمسلم، و عن أحمد روايتان [٤].
لنا: أنّه ليس من أهل الجهاد؛ لأنّه لا يخلص نيّته للمسلمين، فلا يساويهم في الاستحقاق.
احتجّ المخالف: بما رواه الزهريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله استعان بناس من اليهود في حربه فأسهم لهم [٥].
و روي أنّ صفوان بن أميّة خرج مع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يوم خيبر و هو على شركه، فأسهم له و أعطاه من سهم المؤلّفة [٦].
و لأنّ الكفر نقص في الدين، فلم يمنع استحقاق السهم، كالفسق [٧].
و الجواب عن الأوّل: يحتمل أن يكون الراوي سمّى الرضخ إسهاما.
و عن الثاني: أنّ إسهامه من نصيب المؤلّفة عندنا جائز، و ذلك من سهم مستحقّي الزكاة لا من الغنيمة.
و عن الثالث: بالفرق بين الفسق و الكفر و هو ظاهر.
[١] الكافي في فقه أهل المدينة: ٢٤١، المنتقى للباجي ٣: ١٧٩.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٤٥، تحفة الفقهاء ٣: ٣٠٠، بدائع الصنائع ٧: ١٢٦، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٧، شرح فتح القدير ٥: ٢٤١، تبيين الحقائق ٤: ١١٣، مجمع الأنهر ١: ٦٤٧.
[٣] الأمّ ٤: ١٤٦، الحاوي الكبير ٨: ٤١٣، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣١٤، المجموع ١٩: ٣٦٠، حلية العلماء ٧: ٦٨١، الميزان الكبرى ٢: ١٨٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٨١، مغني المحتاج ٣: ١٠٥، السراج الوهّاج: ٣٥٤.
[٤] المغني ١٠: ٤٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٩، الإنصاف ٤: ١٧١.
[٥] سنن البيهقيّ ٩: ٥٣، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٦١ الحديث ١ فيه: غزا، مكان استعان، المغني ١٠: ٤٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٩.
[٦] المغني ١٠: ٤٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٩.
[٧] المغني ١٠: ٤٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٩.