منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
الثاني: قد بيّنّا أنّ العبد يرضخ له [١]،
فإن غزا العبد بإذن مولاه على فرس لمولاه، رضخ للعبد، و أسهم للفرس، و كان السهم لسيّده؛ لأنّ السيّد هو المالك للفرس فاستحقّ السهم. فإن كان معه فرسان، أسهم سهم فرسين و رضخ له. و بهذا قال أحمد بن حنبل [٢].
و قال أبو حنيفة [٣]، و الشافعيّ: لا يسهم للفرس؛ لأنّه تحت من لا سهم له، فلم يسهم له، كما لو كان تحت مخذّل [٤].
لنا: أنّه فرس حضر الوقعة و خوصم عليه، فاستحقّ مالكه السهم، كما لو كان الراكب هو السيّد.
إذا عرفت هذا: فإنّ الرضخ و السهم معا للسيّد؛ لأنّه المالك للعبد و للفرس [٥]، سواء [٦] حضر السيّد القتال أو غاب.
و الفرق بينه و بين المخذّل أنّ المخذّل لا يستحقّ شيئا بالحضور، ففرسه أولى بعدم الاستحقاق.
الثالث: لو غزا الصبيّ على فرس،
أسهم له و لفرسه على ما بيّنّاه من أنّ الصبيّ يستحقّ السهم [٧]، فكذا فرسه، و فيه خلاف بيننا و بين الجمهور.
الرابع: لو غزت المرأة أو الكافر على فرس لهما،
فالوجه: أنّهما يرضخان أزيد
[١] يراجع: ص ٣٢٩.
[٢] المغني ١٠: ٤٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٠، الإنصاف ٤: ١٧٣.
[٣] المغني ١٠: ٤٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٠.
[٤] المغني ١٠: ٤٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٠٠.
[٥] بعض النسخ: و الفرس، مكان: و للفرس.
[٦] أكثر النسخ: و سواء.
[٧] يراجع: ص ٣٣٠.