منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
ذلك شيء، ردّ إلى الوالي، و إن نقص من ذلك شيء و لم يكتفوا به، كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم [١] حتّى يستغنوا، و يؤخذ بعد ما يبقى من العشر فيقسّمه بين الوالي [٢] و بين شركائه الذين هم عمّال الأرض و أكرتها، فيدفع إليهم أنصباءهم على قدر ما صالحهم عليه، و يأخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه و في مصلحة ما ينوبه [٣] من تقوية الإسلام و تقوية الدين في وجوه الجهاد، و غير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير» الحديث [٤].
احتجّ الشافعيّ [٥]: بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قسّم خيبر على ثمانية عشر سهما [٦]. و لأنّ الأرض تملك عنهم بالعقد فتملك بالاغتنام، كالمنقول.
و الجواب عن الأوّل: بمنع الفعل، فقد روي أنّه عليه السلام قسّم نصف خيبر و تولّى نصفها [٧]، و مع الاضطراب في النقل يطرح الجميع خصوصا مع ما نقلناه أوّلا.
و عن الثاني: بالفرق، فإنّ الأرض ملك متأبّد و نفعها دائم ففارقت الأمتعة المنقولة.
مسألة: و هذه الأرض المأخوذة بالسيف عنوة يقبّلها الإمام
ممّن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث، و على المتقبّل إخراج مال القبالة و حقّ الرقبة، و فيما يفضل في يده إذا كان نصابا، العشر أو نصف العشر، و هذا الضرب من الأرضين
[١] في المصدر: شبعهم.
[٢] آل، ب، ر، ع، خا و ق: الموالي.
[٣] آل، ب، ر، ع، خا و ق: ينويه، مكان: ينوبه.
[٤] التهذيب ٤: ١٣٠ الحديث ٣٦٦، الوسائل ١١: ٨٤ الباب ٤١ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٥] الأمّ ٤: ١٨١.
[٦] سنن البيهقيّ ٦: ٣١٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ٦: ١٠٢ الحديث ٥٦٣٤.
[٧] سنن البيهقيّ ٦: ٣١٧.