منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
[البحث] الأوّل من يجب جهاده
الذي يجب جهاده أصناف ثلاثة:
الأوّل: البغاة على إمام المسلمين من أهل الإسلام.
الثاني: أهل الذمّة، و هم اليهود و النصارى و المجوس إذا أخلّوا بشرائط الذمّة.
الثالث: من عدا هؤلاء من أصناف الكفّار، قال اللّه تعالى: وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى الْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اللّٰهِ [١].
و قال تعالى: قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لٰا يُحَرِّمُونَ مٰا حَرَّمَ اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ وَ لٰا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [٢].
و قال تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ [٣].
و قال تعالى: فَضَرْبَ الرِّقٰابِ حَتّٰى إِذٰا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثٰاقَ [٤].
فهذه الآيات تدلّ على وجوب جهاد الأصناف التي ذكرناها.
[١] الحجرات [٤٩] : ٩.
[٢] التوبة [٩] : ٢٩.
[٣] التوبة [٩] : ٥.
[٤] محمّد [٤٧] : ٤.