منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
فإنّه يجب عليه الجهاد؛ لأنّه ذكر.
مسألة: البلوغ شرط في وجوب الجهاد،
فلا يجب على الصبيّ إجماعا.
روى ابن عمر، قال: عرضت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في غزوة بدر [١] و أنا ابن ثلاث عشرة سنة [٢] فردّني [٣].
و لأنّه غير مكلّف. و لأنّه ضعيف البنية، فيسقط عنه، و لا نعلم فيه خلافا.
مسألة: العقل شرط في الوجوب،
فلا يجب على المجنون إجماعا؛ لأنّه لا يتأتّى منه الجهاد. و لأنّه غير مكلّف، و هو وفاق.
و الحرّيّة شرط؛ فلا يجب على العبد إجماعا؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله كان يبايع الحرّ على الإسلام و الجهاد، و [يبايع] [٤] العبد على الإسلام دون الجهاد [٥].
و لأنّه عبادة يتعلّق بها قطع مسافة، فلا تجب على العبد، كالحجّ. و كذا لا يجب على المدبّر، و أمّ الولد، و المكاتب المشروط، و من انعتق بعضه؛ لعدم الشرط في حقّهم كلّهم.
أمّا الإسلام فليس شرطا عندنا؛ لأنّ الكفّار مخاطبون بفروع العبادات.
[١] في المصادر: أحد، مكان: بدر.
[٢] في المصادر: أربع عشر، مكان: ثلاث عشرة.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٤٩٠ الحديث ١٨٦٨، سنن ابن ماجة ٢: ٨٥٠ الحديث ٢٥٤٣، سنن الدارقطنيّ ٤: ١١٥ الحديث ٤٠، سنن البيهقيّ ٩: ٢١.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] بهذا اللفظ، ينظر: المغني و الشرح الكبير ١٠: ٣٦١، و بتفاوت، ينظر: المجموع ١٩: ٢٧٠، الحاوي الكبير ١٤: ١١٤، العزيز شرح الوجيز ١١: ٣٥٨.