منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٢
الأسير» و قال: «الأسير يطعم و إن كان يقدّم للقتل» و قال: «إنّ عليّا عليه السلام كان يطعم من خلّد في السجن من بيت مال المسلمين» [١].
و عن سليمان بن خالد، قال: سألته عن الأسير، فقال: «طعام الأسير على من أسره و إن كان يريد قتله من الغد، فإنّه ينبغي أن يطعم و يسقى و يظلّل [٢] و يرفق به من كان، كافرا أو غيره» [٣].
الثالث: يكره قتل من يجب قتله صبرا
من الأسير و غيره، و معناه: يحبس للقتل، فإن أريد قتله، قتل على غير ذلك الوجه، رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لم يقتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله رجلا صبرا قطّ غير رجل واحد: عقبة بن أبي معيط، و طعن ابن أبي خلف فمات بعد ذلك» [٤].
مسألة: إذا انقضت الحرب و حيزت الغنائم،
فقد ملك كلّ واحد من الغانمين نصيبا من الغنيمة مشاعا، و قد بيّنّا الخلاف فيه، و أنّ بعض الشافعيّة يذهب إلى أنّه لا يملك إلّا باختيار التملّك، و قد سلف [٥].
إذا ثبت هذا: فلو وطئ واحد من الغانمين جارية من المغنم قبل القسمة عالما بالتحريم، درئ عنه من الحدّ بمقدار نصيبه منها، و يقام عليه الحدّ بمقدار نصيب
[١] التهذيب ٦: ١٥٣ الحديث ٢٦٨، الوسائل ١١: ٦٩ الباب ٣٢ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٢] في التهذيب: «يظلّ»، مكان: «يظلّل».
[٣] التهذيب ٦: ١٥٢ الحديث ٢٦٦، الوسائل ١١: ٦٩ الباب ٣٢ من أبواب جهاد العدوّ ذيل الحديث ١.
[٤] التهذيب ٦: ١٧٣ الحديث ٣٤٠، الوسائل ١١: ١١٢ الباب ٦٦ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٥] يراجع: ص ١٨٨.