منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٩
لتجدّد الملك بأسره، بخلاف البالغ.
الثالث: لو كان الزوجان مملوكين،
قيل: لا ينفسخ النكاح؛ لعدم حدوث رقّ فيهما؛ لأنّه كان ثابتا قبل السبي [١].
و الوجه: أنّ الغانم يتخيّر، كما لو بيعا عليه.
مسألة: إذا أسلم الحربيّ في دار الحرب،
حقن ماله و دمه و أولاده الصغار من السبي، و المال المعصوم هنا إنّما هو ما ينقل و يحوّل، أمّا ما لا ينقل، فإنّه فيء للمسلمين.
و لو دخل دار الإسلام فأسلم فيها، و له أولاد صغار في دار الحرب، صاروا مسلمين و لم يجز سبيهم، و به قال مالك [٢]، و الشافعيّ [٣]، و الأوزاعيّ، و أحمد بن حنبل [٤].
و قال أبو حنيفة: ما كان في يده من ماله و رقيقه و متاعه و ولده الصغار، ترك له، و ما كان بدار الحرب، جاز سبيهم [٥].
لنا: أنّه مسلم فيتبعه الصغار من أولاده في الإسلام، كما لو كانوا معه في الدار، و ماله مال مسلم، فلا يجوز استغنامه، كما لو كان في دار الإسلام.
[١] ينظر: المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٧، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤١٦، روضة الطالبين: ١٨٠٨.
[٢] حلية العلماء ٧: ٦٦٢، المغني ١٠: ٤٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٣، الحاوي الكبير ١٤: ٢٢٠.
[٣] حلية العلماء ٧: ٦٦٢، المجموع ١٩: ٣٢٥، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤١٢، روضة الطالبين:
١٨٠٧، الحاوي الكبير ١٤: ٢٢٠، المغني ١٠: ٤٦٨.
[٤] حلية العلماء ٧: ٦٦٢، المغني ١٠: ٤٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٣، الكافي لابن قدامة ٤: ٢١٦، الإنصاف ٤: ١٣٩.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٦٦- ٦٧، الحاوي الكبير ١٤: ٢٢٠، حلية العلماء ٧: ٦٦٢، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤١٣، المغني ١٠: ٤٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٣.