منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١
كان له الانصراف [١]. و هو أحد قولي الشافعيّ؛ لأنّه لا يمكنه القتال، فكان له الانصراف.
و قال في الآخر: ليس له الانصراف؛ لأنّه كان مخيّرا قبل التقاء الزحفين، فوجب أن يتعيّن بعد التقاء الزحفين و لا جامع هنا [٢].
و لو كان العذر في غيره، كرجوع الغريم و الأبوين قال الشيخ- رحمه اللّه-:
ليس له الرجوع؛ لقوله تعالى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا [٣]. [٤]
و لأنّ رجوعه ربّما كان فيه كسر المسلمين، فلا يجوز له الرجوع، و هو أحد قولي الشافعيّ.
و قال في الآخر: له الرجوع؛ لأنّ الثبات فرض و حقّ الغريم فرض و هو السابق، فكان أولى [٥].
و ليس بجيّد؛ لأنّ الغريم أسقط حقّه من المنع.
مسألة: و يستحبّ له أن يتجنّب قتل أبيه [٦] المشرك؛
لقوله تعالى: وَ إِنْ جٰاهَدٰاكَ عَلىٰ أَنْ تُشْرِكَ بِي مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلٰا تُطِعْهُمٰا وَ صٰاحِبْهُمٰا فِي الدُّنْيٰا مَعْرُوفاً [٧].
[١] المبسوط ٢: ٦.
[٢] الأمّ ٤: ١٦٣، حلية العلماء ٧: ٦٤٥، المجموع ١٩: ٢٧٦، الميزان الكبرى ٢: ١٧٨، روضة الطالبين: ١٧٩٠.
[٣] الأنفال [٨] : ٤٥.
[٤] المبسوط ٢: ٦.
[٥] الأمّ ٤: ١٦٤، حلية العلماء ٧: ٦٤٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٢٩٤، المجموع ١٩: ٢٧٦، مغني المحتاج ٤: ٢١٨.
[٦] ر: أخيه.
[٧] لقمان [٣١] : ١٥.