منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٢
و قيل: القتل أولى، اختاره مالك [١].
مسألة: إذا أسلم الأسير بعد الأسر، سقط عنه القتل إجماعا،
سواء أخذ قبل تقضّي الحرب أو بعده، و لا نعلم فيه خلافا؛ لقوله صلّى اللّه عليه و آله: «أمرت أن أقاتل الناس حتّى يقولوا: لا إله إلّا اللّه، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم و أموالهم إلّا بحقّها» [٢].
و روى الشيخ عن عيسى بن يونس [٣]، عن الأوزاعيّ، عن الزهريّ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام، قال: «الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه و صار فيئا» [٤].
إذا ثبت هذا، فهل بسقوط القتل يصير رقّا أم لا؟ للشافعيّ قولان:
أحدهما: أنّه يسترقّ بنفس الإسلام، و به قال أحمد بن حنبل [٥].
[١] المغني ١٠: ٣٩٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٠.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٣١، صحيح مسلم ١: ٥٢ الحديث ٢١، سنن الترمذيّ ٥: ٣ الحديث ٢٦٠٦، سنن ابن ماجة ٢: ١٢٩٥ الحديث ٣٩٢٧، سنن النسائيّ ٧: ٧٧، المستدرك للحاكم ٢: ٥٢٢، مسند أحمد ١: ١١، كنز العمّال ٦: ٥٢٦ الحديث ١٦٨٣٦، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٤٣ الحديث ٦٩١٦، المصنّف لابن أبي شيبة ٦: ٥٧٦ الحديث ٥، مجمع الزوائد ١: ٢٤، مسند أبي يعلى ١: ٦٩ الحديث ٦٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢: ١٨٣ الحديث ١٧٤٢.
[٣] عيسى بن يونس، عدّه الشيخ في رجاله تارة من أصحاب الصادق عليه السلام و أخرى من أصحاب الكاظم عليه السلام و قال: عيسى بن يونس بزرج له كتاب، قال المامقانيّ: ظاهر الشيخ كونه إماميّا و لكن حاله مجهول، قال السيّد الخوئيّ: روى عن الأوزاعيّ و روى عنه سليمان بن داود في التهذيب ٦: ١٥٣، الحديث ٢٦٧، لكن في الكافي ٥: ٣٥ الحديث ٨ عيسى بن يونس الأوزاعيّ، و الظاهر أنّ ما في التهذيب هو الصحيح الموافق للوسائل، بقرينة سائر الروايات.
رجال الطوسيّ: ٢٥٨ و ص ٣٥٥، تنقيح المقال ٢: ٣٦٤، معجم رجال الحديث ١٣: ٢٢٨.
[٤] التهذيب ٦: ١٥٣ الحديث ٢٦٧، الوسائل ١١: ٥٣ الباب ٢٣ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٥] المغني ١٠: ٣٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٠٣، الكافي لابن قدامة ٤: ٢١٣، الإنصاف ٤: ١٣٣.