منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٣
باقي الغانمين، سواء قلّوا أو كثروا. و بوجوب الحدّ قال مالك، و أبو ثور [١].
و قال الأوزاعيّ: كلّ من سلف من علمائنا يقول: عليه أدنى الحدّين مائة جلدة [٢].
و قال الشافعيّ [٣] و أبو حنيفة [٤] و أحمد بن حنبل: لا حدّ عليه [٥].
لنا: قوله تعالى: الزّٰانِيَةُ وَ الزّٰانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وٰاحِدٍ مِنْهُمٰا مِائَةَ جَلْدَةٍ [٦] و هو زان؛ لأنّ التقدير أنّه عالم. و لأنّه وطئ في غير ملك عامدا عالما بالتحريم، فلزمه الحدّ، كما لو وطئ جارية غيره، و إنّما قلنا بسقوط الحدّ بمقدار نصيبه؛ لأنّه لا يكون زانيا باعتبار وطئه ملكه، كالجارية المشتركة.
احتجّوا: بأنّ فيها شبهة الملك، فلم يجب عليه الحدّ، كوطء جارية له فيها شريك [٧].
و الجواب: المنع من ثبوت الحكم في الأصل على ما يأتي.
[١] الحاوي الكبير ١٤: ٢٣٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٩، حلية العلماء ٧: ٦٧٠، المجموع ١٩:
٣٣٨، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٣٩، بلغة السالك ١: ٣٥٨، المغني ١٠: ٥٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢١.
[٢] المغني ١٠: ٥٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢١.
[٣] الأمّ ٤: ٢٦٩- ٢٧٠، الحاوي الكبير ١٤: ٢٣٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٩، حلية العلماء ٧:
٦٧٠، روضة الطالبين: ١٨١٤، المجموع ١٩: ٣٣٨، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٣٩، المغني ١٠:
٥٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢١.
[٤] بدائع الصنائع ٧: ١٢٢، المغني ١٠: ٥٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢١.
[٥] المغني ١٠: ٥٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢١، الإنصاف ٤: ١٨٣.
[٦] النور [٢٤] : ٢.
[٧] بدائع الصنائع ٧: ١٢٢، الحاوي الكبير ١٤: ٢٣٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٩، المغني ١٠:
٥٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٢١.