منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
حصن يقدر على فتحه أفضل من قتل مسلم بغير حقّ [١].
و قال الأوزاعيّ: كيف يرمون من لا يرونه؟! [٢] إنّما يرمون أطفال المسلمين [٣].
و هو ضعيف؛ لما بيّنّا [٤]. و الآية محمولة على غير حال التحام الحرب.
فروع:
الأوّل: إذا رمى فأصاب مسلما،
و لم يعلم أنّه مسلم و الحرب قائمة، فلا دية عليه؛ لأنّه مأمور بالرمي. و لأنّا لو أوجبنا الدية أدّى إلى بطلان الجهاد جملة؛ لأنّه يجوز أن يكون كلّ رجل يقصده مسلما فيمتنع من الرمي.
الثاني: لو علمه مسلما و رمى قاصدا للمشركين،
و لم يمكنه التوقّي فأصابه و قتله، فلا قود عليه إجماعا؛ لعدم القصد، و لا تجب الدية أيضا عندنا. و هو أحد قولي الشافعيّ [٥]، و قول أبي حنيفة [٦]، و إحدى الروايتين عن أحمد.
و في الأخرى: تجب عليه الدية [٧]، و هو القول الآخر للشافعيّ [٨].
[١] المغني ١٠: ٤٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٦.
[٢] أكثر النسخ: من لا يؤذيه، و في بعضها: من لا يؤدّيه، و ما أثبتناه من المصدر.
[٣] المغني ١٠: ٤٩٧.
[٤] آل: على ما بيّنا، يراجع: ص ٩٤- ٩٥.
[٥] الأمّ ٤: ٢٤٤، روضة الطالبين: ١٨٠٤، العزيز شرح الوجيز ١١: ٣٩٩، الحاوي الكبير ١٤: ١٨٩، مغني المحتاج ٤: ٢٢٤.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٦٥، بدائع الصنائع ٧: ١٠١، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٣٧، شرح فتح القدير ٥: ١٩٨، الفتاوى الهنديّة ٢: ١٩٤، تبيين الحقائق ٤: ٨٧، مجمع الأنهر ١: ٦٣٥.
[٧] المغني ١٠: ٤٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٦، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٤٠، الإنصاف ٤: ١٢٩.
[٨] الأمّ ٤: ٢٤٤، روضة الطالبين: ١٨٠٤، العزيز شرح الوجيز ١١: ٣٩٩، الحاوي الكبير ١٤: ١٨٩، مغني المحتاج ٤: ٢٢٤.