منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩١
قتلها حال قتالهم [١].
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي بكر، قال في وصيّته [٢] ليزيد بن أبي سفيان [٣] حين بعثه أميرا على القتال: و لا تعقرنّ شجرا مثمرا، و لا دابّة عجماء، و لا شاة إلّا لمأكلة [٤].
و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن قتل شيء من الدوابّ صبرا [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «و لا تعقروا [من] [٦] البهائم ما يؤكل لحمه إلّا ما لا بدّ لكم من أكله» [٧].
و لأنّه حيوان ذو حرمة، فلا يجوز قتلها، لمغايظة الكفّار، كالنساء و الصبيان.
و أمّا في حال الحرب فيجوز فيها قتل المشركين بدوابّهم كيف كان؛ لأنّها حالة يجوز فيها قتل الصبيان و النسوان و الأسارى من المسلمين، فالدوابّ أولى، و لأنّه
[١] المدوّنة الكبرى ٢: ٤٠، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢٠٨، المنتقى للباجي ٣: ١٧٠، المغني ١٠:
٤٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٨٥.
[٢] ب: في مرضه، مكان: في وصيّته.
[٣] يزيد بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أميّة، أبو خالد الأمويّ روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن أبي بكر، و روى عنه أبو عبد اللّه الأشعريّ و عياض الأشعريّ و جنادة بن أبي أميّة، استعمله أبو بكر على ربع الأجناد في الجهاد و لمّا استخلف عمر ولّاه فلسطين فلمّا مات معاذ استخلفه على دمشق فمات بها سنة ١٩ ه.
العبر ١: ١٧، تهذيب التهذيب ١١: ٣٣٢.
[٤] الموطّأ ٢: ٤٤٧- ٤٤٨ الحديث ١٠، سنن البيهقيّ ٩: ٨٩.
[٥] صحيح مسلم ٣: ١٥٥٠ الحديث ١٩٥٩، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٦٤ الحديث ٣١٨٨، مسند أحمد ٣: ٣١٨، ٣٢١- ٣٢٢ و ٣٣٩، سنن البيهقيّ ٩: ٣٣٤، مسند أبي يعلى ٤: ١٦٣ الحديث ٢٢٣١.
[٦] من المصدر.
[٧] التهذيب ٦: ١٣٨ الحديث ٢٣٢، الوسائل ١١: ٤٣- ٤٤ الباب ١٥ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٣.