منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٤
آبائكم و إخوانكم فإنّكم إن تخفروا [١] ذمّتكم و ذمم آبائكم و إخوانكم، كان أيسر عليكم يوم القيامة من أن تخفروا ذمّة اللّه و ذمّة رسوله- صلّى اللّه عليه و آله-» [٢].
مسألة: إذا نزل الإمام على بلد، جاز له محاصرته بمنع السابلة
دخولا و خروجا بلا خلاف.
قال اللّه تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ [٣].
و حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أهل الطائف شهرا [٤]. و لأنّهم ربّما رغبوا في الإسلام و عرفوا محاسنه.
و يجوز أن ينصب عليهم المنجنيق، و يرميهم بالحجارة، و يهدم الحيطان و الحصون و القلاع؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نصب على أهل الطائف منجنيقا [٥].
و يجوز أيضا: نصب العرّادة [٦] و يرمي الرجال و يهدم به الحصون و يقتل الكفّار؛ لأنّ أكثر ما فيه أنّه [٧] يقتلهم غيلة، و ذلك جائز على ما يأتي.
و يجوز نصب المنجنيق و الرمي بالحجارة و إن كان فيهم نساء و صبيان؛ لما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه نصب على أهل الطائف المنجنيق و كان فيهم نساء و صبيان [٨].
[١] أخفره: نقض عهده و خاس به و غدره، و أخفر الذمّة: لم يف بها. لسان العرب ٤: ٢٥٣.
[٢] التهذيب ٦: ١٣٨ الحديث ٢٣٢، الوسائل ١١: ٤٣ الباب ١٥ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٣.
[٣] التوبة [٩] : ٥.
[٤] سنن البيهقيّ ٩: ٨٤، كنز العمّال ١٠: ٥٣٧ الحديث ٣٠٢٠٤.
[٥] المغازي للواقديّ ٢: ٩٢٧، سنن الترمذيّ ٥: ٩٤ ذيل الحديث ٢٧٦٢، سنن البيهقيّ ٩: ٨٤.
[٦] العرّادة- بالتشديد-: شيء أصغر من المنجنيق. الصحاح ٢: ٥٠٨.
[٧] آل، ع، خا، ق و ح: أن، مكان: أنّه.
[٨] المغني ١٠: ٤٩٥- ٤٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٨٤، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٠.