منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٣
قاتلوا من كفر باللّه و لا تغلّوا و لا تمثّلوا، و لا تقتلوا وليدا و لا متبتّلا في شاهق [١]، و لا تحرقوا النخل، و لا تغرقوه بالماء، و لا تقطعوا شجرة مثمرة، و لا تحرقوا زرعا، لأنّكم لا تدرون لعلّكم تحتاجون إليه، و لا تعقروا [من] [٢] البهائم ما يؤكل لحمه إلّا ما لا بدّ [٣] لكم من أكله، و إذا لقيتم عدوّا من المشركين فادعوهم إلى إحدى ثلاث، فإن هم أجابوكم إليها فاقبل منهم و كفّ عنه؛ ادعوهم إلى الإسلام فإن فعلوا فاقبل منهم و كفّ عنهم، [و ادعوهم إلى الهجرة بعد الإسلام، فإن فعلوا فاقبل منهم و كفّ عنهم] [٤]، و إن أبوا أن يهاجروا و اختاروا ديارهم و أبوا أن يدخلوا في دار الهجرة، كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين، و لا يجري لهم في الفيء [من] [٥] القسمة شيئا إلّا أن يجاهدوا في سبيل اللّه، فإن أبوا هاتين فادعوا إلى إعطاء الجزية عن يد و هم صاغرون، فإن أعطوا الجزية فاقبل منهم و كفّ عنهم، و إن أبوا فاستعن باللّه عليهم و جاهدهم في اللّه حقّ جهاده، و إذا حاصرت أهل حصن فإن أرادوا أن ينزلوا على حكم اللّه فلا تنزلهم، و لكن أنزلهم على حكمي، ثمّ اقض فيهم بعد بما شئتم، فإنّكم إن أنزلتموهم لم تدروا [هل] [٦] تصيبوا حكم اللّه فيهم أم لا، فإذا حاصرتم أهل حصن فأرادوك على أن تنزلهم على ذمّة اللّه و ذمّة رسوله فلا تنزلهم، و لكن أنزلهم على ذمّتكم [٧] و ذمم
[١] التبتّل: الانقطاع عن الدنيا إلى اللّه. و الشاهق: الجبل المرتفع. الصحاح ٤: ١٥٠٥ و ص ١٦٣٠.
و لعلّ المراد به: الرهبان.
[٢] من المصدر.
[٣] في النسخ: إلّا ما بدا، مكان: إلّا ما لا بدّ.
[٤] من المصدر.
[٥] من المصدر.
[٦] من المصدر.
[٧] في المصدر: «على ذممكم».