منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لمّا بعث النبيّ صلّى اللّه عليه و آله عليّا عليه السلام إلى اليمن، قال: يا عليّ لا تقاتل [١] أحدا حتّى تدعوه» [٢] و هو عامّ.
فرع:
لو بدر إنسان فقتل واحدا من الكفّار قبل بلوغ الدعوة إليه، أساء، و لا قود عليه و لا دية؛ عملا بالأصل، هذا اختيار الشيخ- رحمه اللّه [٣]- و به قال أبو حنيفة [٤]، و أحمد [٥].
قال ابن القضبان المالكيّ: هو قياس قول مالك [٦].
و قال الشافعيّ: يجب ضمانه؛ لأنّه كافر أصليّ محقون الدم؛ لحرمته، فوجب ضمانه، كالذمّيّ [٧].
و الجواب: الفرق، فإنّ الذمّيّ قد التزم بقبول الجزية، فحرم قتله، أمّا هاهنا فلم يعلم ذلك منه، فلا يجب به الضمان؛ لأنّه كافر لا عهد له، فلا يجب ضمانه، كالحربيّ.
[١] في المصدر: «لا تقاتلنّ».
[٢] التهذيب ٦: ١٤١ الحديث ٢٤٠، الوسائل ١١: ٣٠ الباب ١٠ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٣] المبسوط ٢: ١٣، الخلاف ٢: ٥٠١ مسألة ٦.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٣٠، تحفة الفقهاء ٣: ٢٩٤، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٣٦، تبيين الحقائق ٤: ٨٥، شرح فتح القدير ٥: ١٩٧، الميزان الكبرى ٢: ١٧٩.
[٥] المغني ٩: ٥٣٢ و ج ١٠: ٣٨١، الشرح الكبير بهامش المغني ٩: ٥٢٥.
[٦] المنتقى للباجي ٣: ١٦٨، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢٠٨، المدوّنة الكبرى ٢: ٣.
[٧] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٣، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٢٤٤، المجموع ١٩: ٣، الحاوي الكبير ١٤: ٢١٤.