منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٩
سفيان [١]، عن الزهريّ، قال: دخل رجل من قريش على عليّ بن الحسين عليهما السلام، فسأله كيف الدعوة إلى الدين؟ فقال: «تقول بسم اللّه أدعوك إلى اللّه و إلى دينه، و جماعه [٢] أمران: أحدهما: معرفة اللّه، و الآخر: العمل برضوانه، و أنّ معرفة اللّه أن يعرف بالوحدانيّة و الرأفة و الرحمة و العزّة و العلم و القدرة و العلوّ
- يوضع كثيرا على المهمّات- قال المامقانيّ: لعلّ معناه أنّه كثيرا يوضع في المسائل المهمّة- و هذا مع ذكره في القسم الثاني من الكتاب المخصوص بالضعفاء، و يؤيّد أنّ المصنّف يعدّه من الضعفاء. و لكن ردّ عليه العلّامة المامقانيّ و السيّد الخوئيّ بأنّ تضعيف ابن الغضائريّ لا يلتفت إليه سيّما عند معارضة توثيق النجاشيّ و لما ثبت من جهالة طريق العلّامة إلى كتاب ابن الغضائريّ و أنّ نسبة الكتاب إليه لم تثبت، و من هنا لا وجه لعدّ الرجل من الضعفاء، ثمّ إنّ النجاشيّ لقّبه بالشاذكونيّ، و الصدوق بابن الشاذكونيّ، قال السيّد الخوئيّ: لا يبعد أن يكون الشاذكونيّ لقبا لسليمان بن داود و لأبيه فقد يوصف به نفسه و قد يقال له: ابن الشاذكونيّ.
الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ٦٥، رجال النجاشيّ: ١٨٤، الفهرست: ٧٧، رجال العلّامة: ٢٢٥، تنقيح المقال ٢: ٥٩، معجم رجال الحديث ٨: ٢٥٩- ٢٦٠.
[١] سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلاليّ له نسخة عن جعفر بن محمّد عليهما السلام قاله النجاشيّ، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام و قال: سفيان بن عيينة بن أبي عمران الهلاليّ مولاهم أبو محمّد الكوفيّ أقام بمكّة، و ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة و قال: ليس من أصحابنا و لا من عدادنا، قال المامقانيّ: لا يمكن الاعتماد على روايته بعد جزم جمع من الأساطين بكونه عامّيّا و عدم ثبوت وثاقته، و ممّا يؤيّد كونه عامّيّا توثيق له من ابن حجر في تهذيبه، ثمّ إنّ الشيخ روى بسنده عن سليمان بن داود عن سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن عليّ بن الحسين عليه السلام في التهذيب ٤: ٢٩٤ الحديث ٨٩٥، و في الاستبصار ٢: ١٣١ الحديث ٤٢٧: سليمان بن داود عن سفيان بن عيينة عن عبد اللّه عن الزهريّ، قال السيّد الخوئيّ: و الصحيح ما في التهذيب الموافق للكافي ٤: ٨٣ باب وجوب الصوم الحديث ١.
رجال الطوسيّ: ٢١٢، رجال النجاشيّ: ١٩٠، رجال العلّامة: ٢٢٨، تهذيب التهذيب ٤: ١١٧، تنقيح المقال ٢: ٣٩، معجم رجال الحديث ٨: ١٥٩- ١٦١.
[٢] قال ابن الأثير فى النهاية ١: ٢٩٥: و الحديث الآخر: حدّثني بكلمة تكون جماعا، فقال «اتّق اللّه فيما تعلم». الجماع: ما جمع عددا، أي: كلمة تجمع كلمات. و منه الحديث: «الخمر جماع الإثم» أي:
مجمعه و مظنّته.