منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
يبلغوا بنا [١] السعفات من هجر [٢] لعلمنا أنّا على الحقّ و أنّهم على الباطل، و كانت السيرة [فيهم] [٣] من أمير المؤمنين عليه السّلام ما كان من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى [٤] أهل مكّة يوم فتح مكّة، فإنّه لم يسب لهم ذرّيّة، و قال: من أغلق بابه، أو ألقى [٥] سلاحه، أو دخل دار أبي سفيان فهو آمن، و كذلك قال أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام فيهم: لا تسبوا لهم ذرّيّة و لا تتمّوا على جريح و لا تتّبعوا مدبرا، و من أغلق بابه و ألقى سلاحه فهو آمن.
و أمّا السيف المغمود: [فالسيف] [٦] الذي يقام به القصاص قال اللّه تعالى:
النَّفْسَ بِالنَّفْسِ [٧] الآية فسلّه إلى أولياء المقتول و حكمه إلينا، فهذه السيوف التي بعث اللّه تعالى نبيّه صلّى اللّه عليه و آله بها، فمن جحدها أو جحد واحدا منها أو شيئا من سيرها و أحكامها فقد كفر بما أنزل اللّه تعالى على محمّد صلّى اللّه عليه و آله» [٨].
[١] في النسخ: «حتى يبلغونا» و ما أثبتناه من المصدر، و كذا في الخصال: ٢٧٦.
[٢] السعفات: جمع سعفة- بالتحريك- جريدة النخل ما دامت بالخوص. و هجر- محرّكة- بلدة باليمن و اسم لجميع أرض البحرين، و كانت قرية قرب المدينة تنسب إليها القلال. و في أسد الغابة: حتّى يبلغوا بنا شعاب هجر. قال بعض الشارحين: فخصّ هجر؛ لبعد المسافة و لكثرة النخيل بها.
مجمع البحرين ٣: ٥١٧ و ج ٥: ٧٠، أسد الغابة ٤: ٤٦.
[٣] زيادة من التهذيب.
[٤] في المصدر: «في» مكان «إلى».
[٥] في النسخ: و ألقى.
[٦] زيادة من المصدر.
[٧] المائدة [٥] : ٤٥.
[٨] التهذيب ٤: ١١٤- ١١٦ الحديث ٣٣٦، الوسائل ١١: ١٦- ١٨ الباب ٥ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.