منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤
الكثرة أربعون يوما، فإن جاز الأربعين، كان جهادا، و ثوابه ثواب المجاهدين، و لم يكن رباطا.
أمّا طرف القلّة فاختاره الشيخ- رحمه اللّه- [١] و هو قول علمائنا.
و قال أحمد: لا طرف له في القلّة [٢].
لنا: أنّ مفهومه إنّما يصدق بثلاثة أيّام غالبا، فإنّ المجتاز في الثغر أو من أقام به ساعة مثلا لا يقال له في العرف: إنّه مرابط.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم و زرارة، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام، قال: «الرباط ثلاثة أيّام و أكثره أربعون يوما، فإذا جاز ذلك فهو جهاد» [٣].
و أمّا طرف الكثرة فمتّفق عليه؛ لما قلناه من حديث زرارة و محمّد بن مسلم عنهما عليهما السلام.
و روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «تمام الرباط أربعون يوما» [٤].
مسألة: و إنّما تستحبّ المرابطة استحبابا مؤكّدا في حال ظهور الإمام عليه السلام،
أمّا في حال غيبته فإنّها مستحبّة أيضا استحبابا غير مؤكّد؛ لأنّها
[١] النهاية: ٢٩٠.
[٢] المغني ١٠: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٦٩، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٠٣، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٣١، الإنصاف ٤: ١٢٠، زاد المستقنع: ٣٦.
[٣] التهذيب ٦: ١٢٥ الحديث ٢١٨، الوسائل ١١: ١٩ الباب ٦ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٤] المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٥٨٤ الحديث ١٥٢ و ١٥٣، كنز العمّال ٤: ٢٨٤ الحديث ١٠٥١٤ و ج ٨: ٥٣١ الحديث ٢٤٠١٤، المعجم الكبير للطبرانيّ ٨: ١٣٣ الحديث ٧٦٠٦، مجمع الزوائد ٥:
٢٩٠، المصنّف لعبد الرزّاق ٥: ٢٨٠ الحديث ٩٦١٤ و ٩٦١٥، فيض القدير ٣: ٢٦٧ الحديث ٣٣٦١.