منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٧
فأجازني [١]. و يفضّل الفارس على الراجل.
إذا عرفت هذا: فإنّما يقسّم عليهم في السنة مرّة واحدة؛ لأنّ الجزية و الخراج و مستغلّ الأراضي التي انجلى [٢] عنها المشركون إنّما يكون في السنة مرّة واحدة، فكذلك القسمة، و يعطي المولود، و تحسب مئونته من كفاية أبيه، لا أنّه [٣] يفرده بالعطاء، و كلّما زادت سنّه زاد في عطاء أبيه.
و يعطي كلّ قوم منهم قدر كفايتهم بالنسبة إلى بلدهم [٤]؛ لاختلاف الأسعار في البلدان، و يجوز أن يفضّل بعضهم على بعض في العطاء من سهم سبيل اللّه تعالى و ابن السبيل لا من الغنيمة.
و نقل الجمهور عن عليّ عليه السلام، أنّه سوّى بينهم في العطاء و أخرج العبيد فلم يعطهم شيئا؛ لأنّهم استووا في سبب الاستحقاق، و هو أنّهم منتصبون للجهاد، فصاروا بمنزلة الغانمين [٥].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و ليس للأعراب من الغنيمة شيء [٦]، و قد تقدّم [٧].
و اختاره الشافعيّ أيضا [٨].
[١] الأمّ ٤: ١٥٦، سنن البيهقيّ ٨: ٢٦٤، المصنّف لابن أبي شيبة ٨: ٤٢ الحديث ٩، المغني ١٠: ٥٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٩٨.
[٢] ر و ع: تخلّى مكان: انجلى.
[٣] أكثر النسخ: إلّا أنّه، مكان: لا أنّه.
[٤] أكثر النسخ: بلادهم، مكان: بلدهم.
[٥] الأمّ ٤: ١٥٥، الحاوي الكبير ٨: ٤٤٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٢، المجموع ١٩:
٣٨٥.
[٦] المبسوط ٢: ٧٤، النهاية: ٢٩٩.
[٧] يراجع: ص ٣٣٩.
[٨] الأمّ ٤: ١٥٤، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٥١، الحاوي الكبير ٨: ٤٤٦.