منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٤
البحث السادس في أقسام الغزاة
مسألة: الغزاة على ضربين:
المطوّعة، و هم الذين إذا نشطوا غزوا، و إذا لم ينشطوا اشتغلوا بمعايشهم و اكتسابهم، فهؤلاء لهم سهم من الصدقات، و إذا غنموا في بلاد الحرب، شاركوا الغانمين و أسهم لهم.
و الثاني: هم الذين أرصدوا أنفسهم للجهاد، فهؤلاء لهم من الغنيمة أربعة الأخماس، و يجوز عندنا أن يعطوا أيضا من الصدقة من سهم ابن السبيل؛ لدخولهم تحته و التخصيص يحتاج إلى دليل.
مسألة: ينبغي للإمام أن يتّخذ الديوان
- و هو اسم الدفتر الذي فيه أسماء القبائل قبيلة قبيلة- و يكتب عطاياهم و يجعل لكلّ قبيلة عريفا [١]، و يجعل لهم علامة بينهم و يعقد لهم ألوية. روى الزهريّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه عرّف عام خيبر على كلّ عشرة عريفا [٢]. و جعل يوم فتح مكّة للمهاجرين شعارا و للأوس شعارا، و للخزرج شعارا [٣]؛ عملا بقوله تعالى: وَ جَعَلْنٰاكُمْ شُعُوباً وَ قَبٰائِلَ لِتَعٰارَفُوا [٤].
إذا عرفت هذا: فإنّ الإمام متى أراد القسمة عليهم قدّم الأقرب إلى رسول اللّه
[١] العريف: القيّم و السيّد لمعرفته بسياسة القوم. لسان العرب ٩: ٢٣٨.
[٢] الأمّ ٤: ١٥٨، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٥٤، سنن البيهقيّ ٩: ١٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣١٨، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٤٣.
[٣] الأمّ ٤: ١٥٨، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٥٤.
[٤] الحجرات [٤٩] : ١٣.