منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٣
قال الشافعيّ [١]، و مالك [٢]، و أحمد في غير العقار، و قالوا في العقار: إنّه كغيره [٣].
و قال أبو حنيفة: العقار يغنم، و أمّا غيره، فإن كان في يده أو يد مسلم أو ذمّيّ، لم يغنم، و إن كان في يد حربيّ، غنم [٤].
لنا: أنّه مال مسلم، فلا يجوز اغتنامه، كما لو كان في دار الإسلام، و قد مضى البحث في ذلك [٥].
الحادي عشر: إذا أحرز المشركون جارية رجل مسلم،
فوطأها المحرز لها فولدت، ثمّ ظهر المسلمون عليها، كانت هي و أولادها لمالكها؛ لما تقدّم من بقاء الملك بعد الاستغنام [٦]. و لو أسلم عليها المشرك، لم يزل ملك صاحب الجارية عن أولاده، إلّا أن يسلم ثمّ يطأها بعد الإسلام ظنّا منه أنّه يملكها، ثمّ تحمل بعد الإسلام، فإنّ الولد يكون هنا أيضا لسيّد الجارية إلّا أنّه يقوّم على الأب و يؤخذ منه قيمته و يلزم الواطئ عقرها [٧] لمولاها؛ لأنّه وطأ مملوكة غيره.
الثاني عشر: إذا أسر الإمام قوما من أهل الكتاب و نساءهم و ذراريهم،
فسألوه
[١] الأمّ ٤: ٢٧٨، حلية العلماء ٧: ٦٦١، المجموع ١٩: ٣٢٥، المغني ١٠: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٤.
[٢] المدوّنة الكبرى ٢: ١٩، المنتقى للباجي ٣: ٢١٩، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢١٩، الاستذكار ٥: ١٤٩، بداية المجتهد ١: ٤٠٠، حلية العلماء ٧: ٦٦١، المغني ١٠: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٤.
[٣] المغني ١٠: ٤٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٤، حلية العلماء ٧: ٦٦١.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٦٦، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٤- ١٤٥، شرح فتح القدير ٥: ٢٧٤، تبيين الحقائق ٤: ١٠٧- ١٠٨، الفتاوى الهنديّة ٢: ٢٣٥، مجمع الأنهر ١: ٦٥٩.
[٥] يراجع: ص ٣٨٢.
[٦] يراجع: ص ٣٨٢.
[٧] العقر- بالضمّ-: هو دية فرج المرأة إذا غصبت على نفسها. ثمّ كثر ذلك حتّى استعمل في المهر.
و العقر: ما تعطاه المرأة على وطي الشبهة. مجمع البحرين ٣: ٤١٠.