منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١
الحرب، زالت يد المولى عنه، و صار في يد نفسه، فلا يملكونه بالأخذ [١].
السادس: لو أسلم المشرك الذي في يده مال المسلم، أ
خذ منه بغير قيمة. و لو دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو نهبه أو اشتراه ثمّ أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحقّ به، و لا تلزمه قيمة، فإن أعتقه من هو في يده أو تصرّف فيه ببيع أو هبة أو غير ذلك، فسد جميع تصرّفه؛ لأنّه تصرّف في ملك غيره بغير إذنه، فيكون باطلا.
السابع: لو غنم المسلمون من المشركين شيئا عليه علامة المسلمين،
فلم يعلم صاحبه، فهو غنيمة؛ بناء على ظاهر الحكم باليد، و بهذا قال الثوريّ، و الأوزاعيّ، فإنّهما قالا في المصحف يحصل في الغنائم: يباع [٢].
و قال الشافعيّ: يوقف حتّى يجيء صاحبه [٣].
و لو وجد شيء موسوم عليه: حبس في سبيل اللّه، قال الثوريّ: يقسّم ما لم يأت صاحبه [٤].
و قال الشافعيّ: يردّ كما كان؛ لأنّه قد عرف مصرفه- و هو الحبس- فهو بمنزلة ما لو عرف صاحبه [٥]. و عندي في ذلك نظر.
و لو أصيب غلام في بلاد الشرك فقال: [أنا] [٦] لفلان من بلاد الإسلام، ففي
[١] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٥٥، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٥١، شرح فتح القدير ٥: ٢٦١، تبيين الحقائق ٤: ١٣٠، مجمع الأنهر ١: ٦٥٤.
[٢] المغني ١٠: ٤٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٧٢.
[٣] الحاوي الكبير ١٤: ٢١٦، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣١١، حلية العلماء ٧: ٦٧٢، المجموع ١٩:
٣٤٣، روضة الطالبين: ١٨٢٤، مغني المحتاج ٤: ٢٣١، السراج الوهّاج: ٥٤٥.
[٤] المغني ١٠: ٤٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٧٢.
[٥] المغني ١٠: ٤٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٧٢.
[٦] أضفناها لاقتضاء السياق، و كما في المغني ١٠: ٤٧٥، و التذكرة ٩: ٢٦٣.