منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٧
تستحبّ القسمة في أرض العدوّ، و يكره تأخيرها إلّا لعذر من خوف المشركين أو الكمين [١] في الطريق أو قلّة علف أو انقطاع ميرة [٢]. [٣]
و قال ابن الجنيد: الاختيار إلينا أن لا نقسّم إلّا بعد الخروج من دار الحرب [٤].
و بجواز القسمة في دار الحرب قال مالك [٥]، و الأوزاعيّ [٦]، و الشافعيّ [٧]، و أحمد [٨]، و أبو ثور، و ابن المنذر [٩].
و قال أصحاب الرأي: لا يقسّم إلّا في دار الإسلام [١٠].
لنا على جواز القسمة في دار الحرب: ما رواه الجمهور عن أبي إسحاق الفزاريّ [١١]، قال: قلت للأوزاعيّ: هل قسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله شيئا من
[١] في النسخ: أو التمكّن، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] أتاهم بالميرة- بكسر الميم-: و هي الطعام. المصباح المنير: ٥٨٧.
[٣] المبسوط ٢: ٣٥.
[٤] نقله عنه المصنّف أيضا في التذكرة ٩: ٢٥٦، و التحرير ١: ١٤٧.
[٥] المدوّنة الكبرى ٢: ١٢، المنتقى للباجي ٣: ١٧٦، الكافي في فقه أهل المدينة: ٢١٤، عمدة القارئ ١٤: ٣١١.
[٦] المغني ١٠: ٤٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٧٩ عمدة القارئ ١٤: ٣١١.
[٧] الأمّ ٤: ١٤٠- ١٤١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣١٣، حلية العلماء ٧: ٦٨٦، المجموع ١٩: ٣٥٤، الميزان الكبرى ٢: ١٨١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٨٢.
[٨] المغني ١٠: ٤٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٧٩، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٤٧، الإنصاف ٤: ١٦٣.
[٩] المغني ١٠: ٤٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٧٩، عمدة القارئ ١٤: ٣١١.
[١٠] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ١٧، تحفة الفقهاء ٣: ٢٩٩، بدائع الصنائع ٧: ١٢١، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٢، شرح فتح القدير ٥: ٢٢٢، تبيين الحقائق ٤: ١٠٠- ١٠١، مجمع الأنهر ١: ٦٤١، عمدة القارئ ١٤: ٣١١، حلية العلماء ٧: ٦٨٦.
[١١] إبراهيم بن محمّد بن الحارث بن أسماء بن خارجة أبو إسحاق الفزاريّ، نزل الشام، روى عن حميد الطويل و أبي إسحاق السبيعيّ و الأعمش و الثوريّ و جماعة، و روى عنه معاوية بن عمرو الأزديّ-